باب
العطاس والتثاؤب
من الصحاح:
1208 - 3671 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب, فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله, فأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان, فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع, فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان"
وفي رواية: "فإن أحدكم إذا قال: ها, ضحك الشيطان"
"عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يحب العطاس, ويكره التثاؤب"
"التثاؤب" بالهمز: التنفس الذي ينفتح منه الفم, وهو إنما ينشأ من الامتلاء وثقل النفس وكدورة الحواس, وذلك يورث الغفلة والكسل وسوء الفهم, ولذلك كرهه الله تعالى, وأحبه الشيطان, وضحك منه.
و"العطاس" لما كان سببا لخفة الدماغ, واستفراغ الفضلات عنه, وصفاء الروح النفساني, وتقوية الحواس, كان أمره بالعكس. PageV03P219
1209 - 3674 - وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه, وإن لم يحمد الله فلا تشمتوه"
"وعن أبي موسى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا عطس أحدكم, فحمد الله فشمتوه"
(تشميت العاطس): أن يقال: يرحمك الله, وكأن أصله إزالة الشماتة, فاستعمل للدعاء بالخير, لتضمنه ذلك, وقد يقال بالسين الغير المعجمة, لأنه تسمية الله على الشيء, وذلك إنما يستحقه إذا عرف نعمة الله عليه, وعلم أنه الذي يدفع عنه الأذى ويعافيه, فحمده.
...
7 -
باب
الضحك
من الصحاح:
1210 - 3683 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته, إنما كان يتبسم"
"عن عائشة قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته, إنما كان يتبسم"
"مستجمعا ضاحكا" أي: مستجمعا في الضحك, بمعنى: PageV03P220
يضحك تاما, مقبلا بكله على الضحك.
و (اللهوات): جمعك لهاة. والله أعلم.
...
8 -