باب
الجلوس والنوم والمشي
من الصحاح:
1198 - 3647 - عن عباد بن تميم, عن عمه أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد, مستلقيا واضعا إحدى قدميه على الأخرى.
"عن عباد بن تميم عن عمه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد مستلقيا واضعا إحدى قدميه على الأخرى"
"عمه": عبد الله بن زيد بن عاصم المازني.
والتوفيق بين هذا الحديث وبين ما روى جابر: أنه قال -عليه الصلاة والسلام-: "لا يستلقين أحدكم, ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى": أن يقال: إنه صلى الله عليه وسلم لما فعل ذلك كان متسرولا, والنهي مخصوص بالمتزرين, وإنما أطلق اللفظ, لأن الغالب فيهم الاتزار.
...
1199 - 3650 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينما رجل يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه, خسف به الأرض, فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة"
"وفي حديث أبي هريرة: فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" PageV03P213
أي: يتحرك ويغوص فيها, وقد سبق ذكره مرة أخرى.
...
من الحسان:
1200 - 3653 - وعن قيلة بنت مخرمة: أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو قاعد القرفصاء, قالت: فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشع أرعدت من الفرق.
"عن قيلة بنت مخرمة الغنوية: أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو قاعد القرفصاء, قالت: فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشع أرعدت من الفرق"
بضم الفاء مدا وقصرا: جلسة المحتبي, على أن الاحتباء بالثوب, والقرفصاء باليد, مأخوذ من (القرفصة) , وهو: أن يجمع الإنسان ويضم إحدى يديه بالأخرى تحت الركبة.
و"المتخشع": صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا يجوز أن يجعل ثاني مفعولي (رأيت) لأنه هاهنا بمعنى: أبصرت.
و"أرعدت من الفرق" جواب (لما) والمعنى: أنه- عليه الصلاة والسلام- مع اشتهاره بالتخشع لما رأيته هبته بحيث أرعدت من الفرق, وهذا غاية في المهابة, ودليل على أن مهابته أمر سماوي ليس بالتصنع. PageV03P214
1201 - 3654 - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر, تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء.
"عن جابر بن سمرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء"
قيل: الصواب (حسنا) على المصدر, أي: طلوعا حسنا, معناه: أنه كان يجلس متربعا في مجلسه إلى أن ترتفع الشمس, وفي أكثر النسخ: "حسناء" فعلى هذا يحتمل أن يكون صفة لمصدر محذوف, والمعنى ما سبق, أو حالا والمعنى: حتى تطلع الشمس نقية بيضاء زائلة عنها الصفرة التي تتخيل فيها عند الطلوع بسبب ما يعترض دونها على الأفق من الأبخرة والأدخنة.
...
1202 - 3659 - عن علي بن شيبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاب فقد برئت منه الذمة"
"عن علي بن شيبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بات على ظهر بيت ليس عليه حجارة فقد برئت منه الذمة"
معناه: من بات على سطح لا سترة له فقد تصدى للهلاك, وأزال العصمة عن نفسه, وصار كالمهدر الذي لا ذمة له, فلعله ينقلب في نومه, فيسقط مهدرا, وأيضا فلأن لكل من الناس عهد PageV03P215 # من الله تعالى الحفظ والكلاءة, فإذا ألقى بيده إلى التهلكة انقطع عنه.