"وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العين حق فلو كان شيء سابق القدر سبقته العين, فإذا استغسلتم فاغسلوا" PageV03P174
معناه: أن إصابة العين لها تأثير, ولو أمكن أن يعاجل القدر شيء فيؤثر في فناء شيء وزواله قبل أوانه المقدر لسبقته العين, وكانوا يقولون: إذا غسل أطراف العائن وما تحت إزاره وصب تلك الغسالة على المعيون بريء, فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من استغسل بالإجابة, إذ ربما يبرئه التوهم, فإن له تأثيرا عجيبا, سيما إذا كان المرض أيضا من هذا القبيل, والله أعلم.
...
من الحسان:
1164 - 3505 - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب, فإن الله يطعمهم ويسقيهم" غريب.
(من الحسان):
"عن عقبة بن عامرقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكرهوا مرضاكم على الطعام, فإن الله يطعمهم ويسقيهم"
أي: يحفظ قواهم, ويمدهم بما يفيد فائدة الطعام والشراب في حفظ الروح وتقويم البدن.
ونظيره قوله - عليه الصلاة والسلام -: "أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني" وإن كان ما بين الإطعامين والطعامين بونا بعيدا. PageV03P175
1165 - 3506 - عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة. غريب.
"وعن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة"
(أسعد هذا): من الأنصار من بني النجار, وكان نقيب بني ساعدة, قتل يوم بدر.
و"الشوكة": قرحة تعلو الوجه والجسد, يكون فيها خشونة وشدة, ويقال: شيك الرجل, فهو مشوك, إذا أصابه ذلك.
...
1166 - 3409 - عن أسماء بنت عميس: أن النبي صلى الله عليه وسلم سألها: "بم تستمشين؟ " قالت: بالشبرم, قال: "إنه حار حار", قالت: ثم استمشيت بالسنا, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو أن شيئا كان فيه الشفاء من الموت لكان في السنا"
"عن أسماء بنت عميس: أن النبي صلى الله عليه وسلم سألها: بم تستمشين؟ قالت: بالشبرم, قال: حار حار"
(الاستمشاء): طلب مشي البطن, وهو إطلاقه بشرب دواء مسهل.
ويقال للمسهل: مشي ومشو.
و"الشبرم": حب يشبه الحمص, وهو من العقاقير المسهلة.
وروي: "حار حار" على الإتباع, و"حار حار" بالجيم في الثاني, PageV03P176 # وهو أيضا كذلك.
وقوله: "ثم استمشيت بالسنا" وهو جمع: سناة, وهو نبت معروف كثير النفع.
...
1167 - 3515 - وعن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم على وركه من وثء كان به"
"وعن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على وركه من وثي كان به"
(الوثي): ينبغي أن يكون بالهمز, وهو ما يعرض للعضو من خدر واسترخاء, وقيل: وجع يصيبه من غير كسر.
...
1168 - 3517 - عن عبد الرحمن بن عثمان: أن طبيبا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء؟ فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها.
"عن عبد الرحمن بن عثمان: أن طبيبا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء, فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها".
(الضفدع) بكسر الدال, على مثال الخنصر, والعامة تفتحها.
قال الخليل: ليس في كلام العرب (فعلل) إلا أربعة أحرف: درهم, وهجرع للطويل, وهبلع للأكول, وقلعم اسم رجل. PageV03P177
ولعله نهى عن قتلها, لأنه لم ير التداوي بها, إما لنجاستها وحرمتها, إذا لم نجوز التداوي بالمحرمات, أو لاستقذار الطبع وتنفره عنها, أو لأنه رأى فيها من المضرة أكثر مما رأى الطبيب فيها من المنفعة.