(كتاب الطب والرقى)
(من الصحاح):
"عن جابر قال: رمي أبي يوم الأحزاب على أكحله فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(المرمي) هو: أبي بن كعب, وأخطأ من صحف ظنا بأنه أبو جابر, لأنه استشهد بأحد قبل يوم الأحزاب بسنتين.
و (الأكحل): عرق معروف في وسط, اليد يقال له: نهر البدن, وإنما كواه, لينسد موضع الشق, وينحسم منه الدم. PageV03P171
1159 - 3493 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اسقه عسلا فسقاه ثم جاءه فقال: سقيته عسلا فلم يزده إلا استطلاقا!؟ فقال له ثلاث مرات, ثم جاءه الرابعة فقال: "اسقه عسلا" فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا!؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق الله وكذب بطن أخيك" فسقاه فبرأ.
"وفي حديث أبي سعيد: إن أخي استطلق بطنه, فقال رسول الله: اسقه عسلا"
(استطلاق البطن): مشيه, وهو تواتر الإسهال, ولعله أمره بسقي العسل لأنه علم أنه سبب إسهاله اجتماع فضلات كثيرة بلغمية لزجة تدفعه الطبيعة, فاستصوب إمداد الطبيعة بما يقطعه ويجريه, فأمره بسقي العسل كرة بعد أخرى حتى يسهل ما بقي منها.
...
1160 - 3495 - وقال: "لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة, وعليكم بالقسط"
"وعن أنس: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة, وعليكم بالقسط"
يريد به النهي عما تعتاد النساء من إدخال الإصبغ في حلق PageV03P172 # المعذور لغمز داخله.
وكذلك قوله في الحديث الذي بعده: "علام تدغرون أولادكن بهذا العلاق؟ "
أي: علام تغمزن حلقهم؟! استفهام في معنى الإنكار له ولنفعه,
و (الدغر): الدفع والغمز.
و (العذرة): وجع الحلق, وهو يتولد تارة من هيجان الدم, وأخرى من البلغم, ولعل القسط ينفع من الضرب الثاني, وهو أكثر ما يعرض للصبيان, فإنه حار يابس.
وقيل: إنهن يغمزن العذرة, لتنقبض وترتفع وتنفتح الطريق, والقسط إذا أخذ ماؤه, وأوصل إلى العذرة, أفاد ذلك, لما فيه من اليبس.
و"العلاق": ما ترفع به العذرة من إصبع أو غيرها, وروي: "بهذا الإغلاق", وهو غمز العذرة ورفعها, وقيل: كن يفتلن خرقة ويدخلنها في أنف الصبي المعذور, ويغمز بها في موضع العذرة, وهو: ما بين آخر الأنف وأصل اللهاة, فينفجر منه دم أسود, وكانوا يسمون ذلك الطعن: الدغر, فعلى هذا يكون العلاق تلك الخرقة المفتولة.
...
1161 - 3498 - وعن أنس رضي الله عنه قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في PageV03P173 # الرقية من العين, والحمة والنملة"
"عن أنس قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين والحمة والنملة"
الرقية المرخص فيها ما تعرى عن ألفاظ توهم الشرك.
و"الحمة" بالتخفيف سم الهوام كالحية والعقرب والنمل.
و"النملة" بثور صغار تكون مع روم يسير.
...
1162 - 3500 - وعن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة, تعني صفرة, فقال: "استرقوا لها, فإن بها النظرة من الجن"
"وفي حديث أم سلمة: فإن بها النظرة"
قيل: أراد به: أن بها عينا أصابتها من نظر الجن.
...
1163 - 3503 - عن ابن عباس رضي الله عنهما, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العين حق, ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين, فإذا استغسلتم فاغسلوا"