وقيل: صوابه: (ما لم يحتفئوا) بغير همز, من قولهم: احتفاه, إذا أخذه من وجه الأرض بأطراف أصابعه, أي: ما لم يجدوا بقلا يأكلونه. PageV03P124
وقال الأصمعي: أراها تختفوا, بالخاؤ المعجمة, أي: تقلعونه من الأرض وتظهرونه, من قولهم: اختفيت الشيء, أي: أخرجته, ومنه سمي النباش: المختفي, لأنه يخرج الأكفان.
وقيل: لعلها بالجيم, من الاجتفاء, وهو القلع, فصحف.
...
3 -
باب
الأشربة
من الصحاح:
1097 - 3278 - عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثا, ويقول: إنه أروأ وأبرأ وأمرأ.
(باب الأشربة)
(من الصحاح):
"عن أنس قال: كان [رسول الله] صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشرب ثلاثا, ويقول: إنه أروى وأبرأ وأمرأ"
أي: يتنفس في أثناء الشرب ثلاثا, والمعنى: أنه كان يشرب بثلاث دفعات, وذلك لأنه أقمع للعطش, وأقوى على الهضم, وأقل أثرا في برد المعدة وضعف الأعصاب. PageV03P125
1098 - 3280 - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية, يعني أن تكسر أفواهها فيشرب منها"
"وفي حديث أبي سعيد: نهى رسول الله عن اختناث الأسقية"
وفسر فيه بكسر أفواهها, وهو مأخوذ من: خنثت الإناء إذا قلبته.
...
1099 - 3281 - عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن يشرب الرجل قائما"
"عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يشرب الرجل قائما"
هذا النهي من قبيل التأديب والإرشاد إلى ما هو الأخلق والأولى, وليس نهي تحريم حتى يعارضه ما روي أنه فعل خلاف ذلك مرة أو مرتين, كما قال ابن عباس (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بدلو من ماء زمزم, فشربه وهو قائم) ولعله إنما فعل ذلك لأنه لم يجد موضع قعود لابتلال المكان, أو لازدحام الناس.
...
1100 - 3285 - عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له, فسلم, فرد الرجل, وهو يحول الماء في حائط, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن كان عندك ماء بات في شنة وإلا كرعنا". PageV03P126
فقال: عندي ماء بات في شن, فانطلق إلى العريش فسكب في قدح ماء, ثم حلب عليه من داجن, فشرب النبي صلى الله عليه وسلم, ثم أعاد فشرب الرجل الذي جاء معه.
"وعن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له, فسلم فرد الرجل وهو يحول الماء في حائط, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن كان عندك ماء بات في شنة وإلا كرعنا, فقال: عندي ماء بات في شن, فانطلق إلى العريش فسكب في قدح, ثم حلب عليه من داجن, فشرب النبي صلى الله عليه وسلم, ثم أعاد فشرب الرجل الذي جاء معه"
"يحول الماء" أي: ينقله من عمق البئر إلى ظاهرها.
و (الشنة): القربة البالية, وكانوا يبردون الماء من الليل في الشنان, وجواب الشرط محذوف, مثل: فأعطنا وإلا كرعنا, أي: شربنا من ماء الجدول.
و (الكرع): أن يشرب من حوض أو نهر بفيه من غير اغتراف وتناول بإناء.
و"العريش": المسقف من البستان بالأغصان, وأكثر ما يكون في الكروم, وأصله من (عرش) إذا بنى.
"فسكب في قدح" أي: صب فيه, "ثم حلب عليه من داجن", أي: لبنا من حلوب داجن, وهي الشاة التي ألفت البيوت فاستأنست, PageV03P127 # من قولهم: دجن بالمكان إذا أقام به.