"وفي حديث عمران بن حصين: وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من عقيل وأوثقوه وطرحوه في الحرة, فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم, فناداه: يا محمد! فيم أخذت؟ قال: بجريرة حلفائكم ثقيف.
"عقيل" على صيغة المصغر: قبيلة كانوا حلفاء ثقيف.
و"الحرة": يريد بها حرة المدينة, وهي أرض ذات حجارة سود, وكل أرض تكون كذلك تسمى: حرة, لشدة حرها.
و (الجريرة): الجناية, فإنها تجر العقوبة.
وقوله: "بجريرة حلفائكم"أي: أخذت بسبب جنايتهم لندفعك إليهم فداء من أسروه من المسلمين, أو بسبب جريرتهم التي نقضوا عهدكم على أنهم كانوا عاهدوا ألا يتعرضوا للمسلمين ولا أحد من حلفائهم.
"وفيه: فقال: إني مسلم, فقال: لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح": وهو يدل على أن الأسير إن ادعى أنه كان قد PageV03P033 # أسلم قبل الأسر لم يقبل إلا ببينة, وأنه إن أسلم بعد الأسر لم يوجب إطلاقه.
...
من الحسان:
999 - 3019 - عن عائشة قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم, بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال, وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص, فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة, وقال: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها, وتردوا عليها الذي لها؟ ", فقالوا: نعم, وكان النبي صلى الله عليه وسلم أخذ عليه أن يخلي سبيل زينب إليه, وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار فقال: " كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتيا بها"
(من الحسان):
"في حديث عائشة: وكان النبي صلى الله عليه وسلم أخذ عليه أن يخلي سبيل زينب إليه, وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلا من الأنصار, فقال: كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتيا بها". PageV03P034
"أخذ عليه": يريد به العهد بتخلية سبيلها أن يرسلها إليه, و"زينب" هذه ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة, وكانت تحت أبي العاص زوجها منه قبل المبعث.
و"بطن يأجج": من بطون الأودية التي حول الحرم, والبطن: المنخفض من الأرض.
...
1000 - 3024 - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, يعني يوم الحديبية قبل الصلح, فكتب مواليهم قالوا: يا محمد! والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك, وإنما خرجوا هربا من الرق, فقال ناس: صدقوا يا رسول الله! ردهم إليهم, فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "ما أراكم تنتهون يا معشر قريش! حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا, وأبى أن يردهم وقال: هم عتقاء الله"
"وفي حديث علي رضي الله عنه: خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبة"
"عبدان": - بكسر العين وضمها بسكون الباء وبكسرهما مع تشديد الدال- جمع: عبد, ك (جحش وجحشان) و (تمر وتمران).
وقد روي في الحديث بالصفتين الأوليين. PageV03P035
7 -