باب
حكم الأسارى
من الصحاح:
990 - 3010 - عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو في سفر, فجلس عند أصحابه يتحدث, ثم انفتل, فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اطلبوه واقتلوه", فقتلته, فنفلني سلبه.
(باب حكم الأسرى)
(من الصحاح):
"عن سلمة بن الأكوع قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين, فجلس عند أصحابه يتحدث, ثم انفتل, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اطلبوه وقتلوه, فقتلته, فنفلني سلبه".
(العين): الجاسوس, سمي به لأنه عمله بالعين, أو لشدة اهتمامه بالرؤية واستغراقه فيها, كأن جميع بدنه صار عينا.
"ثم انفتل" أي: انصرف, يقال: فتلته فانفتل.
"فنفلني" أي: أعطاني نفلا, وهو ما يخص به الرجل من الغنيمة, ويزاد على سهمه, ويريد ب"سلبه": ما كان عليه من الثياب والسلاح, سمي به لأنه سلب.
وفيه: دليل على من دخل الإسلام بغير أمان حل قتله, PageV03P025 # وأن من قتل محاربا جهارا فله سلبه.
...
991 - 3009 - عن أبي هريرة, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل".
وفي رواية:"يقادون إلى الجنة بالسلاسل"
"عن أبي هريرة, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل".
قد سبق غير مرة أن صفات العباد إذا أطلقت على الله تعالى أريد بها غاياتها, فغاية التعجب والاستبشار بالشيء: الرضا به واستعظام شأنه.
والمعنى: عظم الله شأن قوم يؤخذون عنوة في السلاسل, فيدخلون في الإسلام, فيصيرون من أهل الجنة, ورضي عنهم وأحلهم محل ما يتعجب منه, وقيل: أراد ب"السلاسل": ما يرادون به من قتل الأنفس وسبي الأزواج والأولاد وتخريب الديار, وسائر ما يلجئهم إلى الدخول في الإسلام, الذي هو سبب دخول الجنة, فأقام المسبب مقام السبب.
ويحتمل أن يكون المراد بها: جذبات الحق التي يجذب بها خالصة عباده من الضلالة إلى الهدى, ومن الهبوط في مهاوي الطبيعة PageV03P026 # إلى العروج بالدرجات العلى, إلى جنة المأوى.
...
992 - 3011 - وعن سلمة بن الأكوع قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن: فبينا نحن نتضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على جمل أحمر فأناخه, وجعل ينظر, وفينا ضعفة ورقة من الظهر, وبعضنا مشاة, إذ خرج يشتد فأتى جمله فأثاره, فاشتد به الجمل, وخرجت أشتد حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته, فلما وضع ركبته في الأرض اخترطت سيفي فضربت رأس الرجل, ثم جئت بالجمل أقوده وعليه رحله وسلاحه, فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس فقال: "من قتل الرجل؟ " قالوا: ابن الأكوع, قال: " له سلبه أجمع".
"وفي الحديث الثاني لسلمة: فاشتد به الجمل"
أي: عدا وأسرع به, "ثم اخترطت سيفي" أي: سللته, وأصل هذا التركيب لانسلال الشيء ومضيه.
...
993 - 3012 - عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد بن عبادة, بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء على حمار فلما دنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قوموا على سيدكم" فجاء فجلس, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن هؤلاء نزلوا على حكمك" قال: فإني أحدكم أن PageV03P027 # تقتل المقاتلة وأن تسبي الذرية, قال: "لقد حكمت فيهم بحكم الملك"