*** PageV02P573
(17)
كتاب الجهاد PageV02P575 # (17)
كتاب الجهاد
من الصحاح:
920 2854 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من آمن بالله وبرسوله, وأقام الصلاة, وصام رمضان, كان حقا على الله أن يدخله الجنة, جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها " قالوا: أفلا نبشر الناس؟ قال: " إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله, ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض, فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس, فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة, وفوقه عرش الرحمن, ومنه تفجر أنهار الجنة "
(كتاب الجهاد)
(من الصحاح):
" وفي حديث أبي هريرة - وهو المصدر به الكتاب -: فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس, فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة ". PageV02P577
أي: خير طبقات الجنة وأعلاها, مأخوذ من: الوسط, الذي هو أبعد من الخلل والآفات من الأطراف.
...
921 - 2856 - وقال: " انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي, وتصديق برسلي, أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة, أو أدخله الجنة "
" وعنه أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة وأدخله الجنة "
" انتدب الله " أي: تكفل وضمن, وأصله: الاستجابة, يقال: ندبته فانتدب, وكأن المجاهد في سبيل الله الذي لا غرض له في جهاده سوى التقرب إلى الله تعالى والإيمان والتصديق برسله فيما أخبروه به أنه قربة إلى الله ووصلة ينال بها الدرجات العلى, تعرض بجهاده لطلب النصر والمغفرة, فأجاب الله تعالى بغيته, ووعد له إحدى الحسنيين, إما السلامة والرجوع بالأجر والغنيمة, وإما الوصول إلى الجنة والفوز بمرتبة الشهادة.
*** PageV02P578
922 - 2860 - وقال: " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه, وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله, وأجري عليه رزقه, وأمن الفتان "
" وعن سلمان الخير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه, وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله, وأجري عليه رزقه, وأمن الفتان "
(الرباط): المرابطة, وهو أن يربط هؤلاء خيولهم في ثغرهم, هؤلاء خيولهم في ثغرهم, ويكون كل منهم معدا لصاحبه, متربصا لقصده, ثم اتسع فيها, فأطلقت على ربط الخيل واستعدادها لغزو العدو حيث كان وكيف كان, وقد يتجوز به للمقام بأرض والتوقف فيها, وهو في الحديث يحتمل كل واحد من المعنيين.
قوله: " وإن مات " أي: المرابط, أضمره وإن لم يجر ذكره, لدلالة (الرباط) عليه.
" جرى عليه عمله الذي كان يعمل " أي: لا ينقطع أجره وثوابه, كما روى فضالة بن عبيد: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: " كل ميت يختم على عمله, إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله, فإنه ينمي له عمله إلى يوم القيامة, ويأمن فتنة القبر ". PageV02P579
وهو معنى قوله في هذا الحديث: " وأمن الفتان" أي: عذاب القبر, أو الذي يفتن المقبور فيغلبه, وقيل: أراد به الدجال, وقيل: الشيطان, فإنه يفتن الناس بخدعه إياهم, وتزيين المعاصي لهم.
...
923 - 2863 - وقال: " من خير معاش الناس لهم, رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه, كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانة, أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين, ليس من الناس إلا في خير "