باب
التعزير
من الصحاح:
877 - 2733 - عن أبي بردة بن نيار رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: PageV02P533
" لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله "
(باب التعزير)
(من الصحاح):
" عن أبي بردة بن نيار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله " ذهب أحمد وإسحاق إلى ظاهر الحديث, وقالا: لا يتجاوز المعزر عن هذا الحد.
وقال الشعبي: التعزير ما بين سوط إلى ثلاثين.
وقال الشافعي: ينبغي أن ينقص من أقل حد وهو حد الشرب, وإليه ذهب أبو حنيفة.
وقال أبو يوسف: ينقص من ثمانين, وهو أقل الحد عنده.
وقال مالك: يختلف التعزير بحسب الجرم, فإن كان جرما أعظم من القذف جلد مئة وأكثر على ما يراه الإمام, ويدل عليه ما روى عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده: أن رجلا قتل غلامه فجلده النبي صلى الله عليه وسلم مئة, ونفاه عاما "
وعلى هذا فحديث أبي بردة مؤول بما إذا ضرب الوالد ولده, أو السيد عبده, وبكون الحدود عامة فيما يقصد به تعظيم الشرع, والزجر عن المعاصي, سواء كان حدا أو تعزيرا, ويدل على جواز الزيادة على العشر ما روى ابن عباس: أنه عليه السلام قال: " إذا قال الرجل للرجل: PageV02P534
يا يهودي, فاضربوه عشرين, وإذا قال: يا مخنث, فاضربوه عشرين, وإن وقع على ذات محرم فاقتلوه " تأويل هذا الأخير تخصيصه بمن فعل ذلك مستحلا فإنه يباح دمه لاستحلاله.
...
878 - 2736 - عن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا وجدتم الرجل قد غل في سبيل الله فأحرقوه متاعه واضربوه " غريب.
" وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا وجدتم الرجل قد غل في سبيل الله فأحرقوا متاعه واضربوه "
قيل: إن إحراق المتاع كان في أول الأمر بالمدينة, ثم نسخ, وفي بعض النسخ: " إذا وجدتم الرجل " فيكون المفعول محذوفا, التقدير: إذا وجدتم شيئا أو متاعا للرجل قد غله, فحذف لدلالة المعنى عليه, والله أعلم.
...
7 -