ونظيره: ما روى أنس: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: " تسمون أولادكم محمدا فتلعنونهم ", أنكر اللعن إجلالا لاسمه, كما منع الضرب من الوجه تعظيما لصورة آدم عليه الصلاة والسلام.
...
من الحسان:
845 - 2654 - وعن الحسن, عن سمرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقد السير بين أصبعين "
(من الحسان):
" عن سمرة: أنه - عليه الصلاة والسلام - نهى أن يقد السير بين أصبعين ". PageV02P490
(القد): قطع الشيء طولا كالشق, و" السير ": ما يقد من الجلد, نهى عنه حذرا من أن يخطئ القاد فيجرح إصبعه.
...
4 -
باب
القسامة
من الصحاح:
846 - 2657 - عن رافع بن خديج, وسهل بن أبي حثمة: أنهما حدثا: أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود أتيا خيبر فتفرقا في النخل, فقتل عبد الله بن سهل, فجاء عبد الرحمن بن سهل رضي الله عنه, وحويصة ومحيصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فتكلموا في أمر صاحبهم, فبدأ عبد الرحمن, وكان أصغر القوم, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " كبر كبر " - يعني ليلي الكلام الأكبر منكم - فتكلموا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " استحقوا قتيلكم - أو قال: صاحبكم - بأيمان خمسين منكم ", قالوا: يا رسول الله! أمر لم نره قال: " فتبرئكم يهود في أيمان خمسين منهم " قالوا: يا رسول الله! قوم كفار, فقداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله ".
وفي وراية: " تحلفون خمسين يمينا وتستحقون قاتلكم - أو صاحبكم - " فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده بمئة ناقة ". PageV02P491
(باب القسامة)
(من الصحاح):
" في حديث رافع بن خديج وسهل بن حثمة: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: استحقوا قتيلكم بأيمان خمسين منكم, قالوا: يا رسول الله! أمر لم نره؟ قال: فيبرئكم يهود في أيمان خمسين, قالوا: يا رسول الله! قوم كفار, فقداهم رسول الله من قبله.
يريد باستحقاق القتيل استحقاق ديته, ويدل عليه: ماروى مالك بإسناده عن سهل بن حثمة: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: " إما أن تدوا صاحبكم, وإما أن تؤذنوا بحرب من الله وسوله ".
وفيه دليل على أنه إذا وجد قتيل, وادعى وليه على واحد أو جماعة, وكان عليهم لوث ظاهر, وهو ما يغلب ظن صدق المدعي, كأن وجد في محلتهم, وكان بينهم وبين القتيل عداوة, كقتيل خيبر, فيحلف المدعي خمسين, ويستحق دية قتيله دون القصاص, لضعف الحجة فإن اليمين ابتداء دخل في الإثبات.
وروي عن ابن الزبير أنه قال: يجب القصاص, وبه قال عمر بن عبد العزيز, وإليه ذهب مالك وأحمد, لما روي في بعض طرق هذا الحديث أنه قال: " تحلفون وتستحقون دم صاحبكم "
ومن اقتصر على إيجاب الدية كابن عباس والحسن والنخعي والثوري والشافعي في الجديد وإسحاق أول قوله: " تستحقون دم PageV02P492 # صاحبكم بالدية, توفيقا بين الروايات "
وقال أصحاب الرأي: لا يبدأ بيمين المدعي, بل يختار الإمام خمسين رجلا من صلحاء أهل المحلة التي وجد فيها القتيل, وحصل اللوث في حقهم, ويحلفهم على أنهم ما قتلوه, ولا عرفوا له قاتلا, ثم يأخذ الدية من أرباب الخطة, فإن لم يعرف فمن سكانها
وهويخالف الحديث من وجهين:
الأول: أن الروايات الصحيحة كلها متطابقة على أنه - عليه الصلاة والسلام - بدأ بالمدعين, وجعل يمين الرد على يهود.