باب
ما لا يضمن من الجنايات
من الصحاح:
839 - 2636 - وعن يعلى بن أمية قال: عزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV02P483 # جيش العسرة وكان لي أجير, فقاتل إنسانا فعض أحدهما يد الآخر, فانتزع المعضوض يده من في العاض فأنذر ثنيته فسقطت, فانطلق؟ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر ثنيته وقال: " أيدع يده في فيك تقضمها كالفحل؟ ".
(باب ما لا يضمن من الجنايات)
(من الصحاح):
" عن يعلى بن أمية قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش العسرة, وكان لي أجير, فقاتل إنسانا, فعض أحدهما يد الآخر, فانتزع المعضوض يده من في العاض, فأنذر ثنيته, فسقطت, فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر ثنيته, وقال: أيدع يده في فيك تقضمها كالفحل ".
يريد بجيش العسرة: غزوة تبوك, سميت به العسرة حالهم, وشدة الأمر عليهم فيها, فإنهم كانوا في عسرة من الزاد, وعسرة من الماء, وشدة من حماء القيظ.
و" أندر ثنيته ": أسقطها, يقال: أندرت سنه فندر, أي: أسقطته فسقط.
وقوله: أيدع يده " إلى آخره: إشارة إلى علة الإهدار, وهو أن ما يدفع به الصائل المختار إذا تعين طريقا إلى دفعه مهدر, لأن الدافع مضطر إليه, ألجأه الصائل إلى دفعه, فهو نتيجة فعله, ومسبب من جنايته, فكأنه الذي فعله وجنى به على نفسه. PageV02P484
و (القضم): الأكل بأطراف الأسنان, يقال: قضمت الناقة شعيرها - بالكسر - تقضمه قضما.
...
840 - 2639 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه, سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لو اطلع في بيتك أحد ولم تأذن له, وخذفته بحصاة ففقأت عينه, ما كان عليك من جناح "
" وفي حديث أبي هريرة: حذفته بحصاة "
أي: رميته, و (الحذف): الرمي برأس الأصابع, " ففقأت عينه " أي: أعمته.
...
841 - 2640 - وعن سهل بن سعد: أن رجلا اطلع في جحر من باب رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدري يحك به رأسه فقال: " لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينك, إنما جعل الاستئذان من أجل البصر "
" وفي حديث سهل بن سعد: ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدري يحك به رأسه ". PageV02P485
(المدرى): شيء يتخذ من الخشب كالمسلة يحك به الرأس, وتصلح به المشاطة قرون النساء.
...
842 - 2643 - وقال: " لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح, فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار "
" وعن أبي هريرة: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح, فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار ".
يريد النهي عن الملاعبة بالسلاح, فلعل الشيطان ينزع بين المتلاعنين, فيصير الهزل جدا, واللعاب حرابا, فيضرب أحدهما الآخر فيقتله, فيدخل النار بقتله.
وقوله: " وينزع في يده " بغير عجم ومعناه: أنه يرمي به كأنه في يده, أي: يرفع يده لتتحقق الإشارة بالضرب, وبعجم ومعناه: يغريه, فيحمله على الطعن, أو يطعن, يقال: نزغه ونسغه PageV02P486 # وندغه: إذا طعنه, ويكون إشارة إلى الشيطان بإسناد الفعل إلى مسببه.
...
843 - 2648 - وقال صلى الله عليه وسلم: " صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس, ونساء كاسيات عاريات, مميلات مائلات, رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة, لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها, وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا ".