أي: فكل مالي للكعبة, مصروف في مصالحها.
و (الرتاج): الباب المغلق, من الرتج وهو الغلق والاحتباس, PageV02P448 # وتوجيه النذر واليمين إلى الباب, لأنه وجهه والسبيل إليه وإلى الارتفاق به, أو لأنهم كانوا يدخلون ما يجعلونه للكعبة, ويضعونه في داخلها, ويغلقون الباب عليها.
وهذا النوع من النذر تسميه الفقهاء: يمين لجاج, لأن المعلق قصد به المنع عن الفعل, كما أن الحالف يقصد بيمينه ذلك, واختلف فيما يتعلق به, فذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين إلى أنه لو حصل الفعل المعلق به لزمه كفارة اليمين, وهو قول أحمد وإسحاق, وأصح أقوال الشافعي.
ويدل عليه هذا الحديث وغيره.
وقيل: يجب عليه الوفاء بما التزمه قياسا على سائر النذور, وهو قول مالك, والمشهور من قول أصحاب الرأي.
*** PageV02P449
(14)
كتاب القصاص PageV02P451 # (14)
كتاب القصاص
من الصحاح:
815 - 2584 - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس, والثيب الزاني, والترك لدينه المفارق للجماعة ".
(كتاب القصاص)
(من الصحاح):
" عن ابن مسعود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل دم امري مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس, والثيب الزاني, والمارق لدينه التارك للجماعة "
" مسلم " صفة مقيدة ل (امرئ) , و" يشهد " مع ما هو متعلق به صفة ثانية جاءت للتوضيح والبيان, ليعلم أن المراد بالمسلم هو الآتي بالشهادتين, وأن الإتيان بهما كاف للعصمة. PageV02P453
" إلا بإحدى ثلاث " أي: خصال ثلاث: قتل النفس بغير حق, وزنى المحصن, والارتداد, وفصل ذلك بتعداد المتصفين به, المستوجبين القتل لأجله, فقال:
" النفس بالنفس " أي: يحل قتل النفس قصاصا بالنفس الذي قتله عدوانا, وهو مخصوص بولي الدم, لا يحل قتله لأحد سواه, حتى لو قتله غيره لزمه القصاص.
" والثيب الزاني " يريد به: الزاني المحصن, وهو المكلف الحر الذي أصاب في نكاح صحيح, ثم زنى, فإن للإمام رجمه, وليس لآحاد الناس ذلك, لكن لو قتله مسلم, ففي وجوب القصاص عليه خلاف.
والأظهر عندنا: أنه لا يجب, لأن إباحة دمه لمحافظة أنساب المسلمين, وكان له حقا فيه, أما لو قتله ذمي اقتص منه, لأنه لا تسلط له على المسلم بحال.
" والمارق لدينه ": يريد به التارك الخارج عنه, من المروق: وهو الخروج, ومنه: المرق, وهو الماء الذي يخرج من اللحم عند الطبخ, وهو مهدر في حق المسلمين, لا قصاص على من قتله, وفيما إذا قتله ذمي خلاف.
و" التارك للجماعة ": صفة مؤكدة ل (المارق) أي: الذي ترك جماعة المسلمين, وخرج من زمرتهم, وانفرد عن جملتهم. PageV02P454
وفي الحديث دليل لمن زعم أنه لا يقتل أحد دخل في الإسلام بشيء سوى ماعدد كترك الصلاة.
...
816 - 2588 - عن المقداد بن الأسود: أنه قال: يا رسول الله! أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فاقتتلنا فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة, فقال: أسلمت لله, أأقتله بعد أن قالها؟ قال: " لا تقتله " فقال: يا رسول الله! إنه قطع إحدى يدي! فقال رسول الله: " لا تقتله, فإن قتلته فإنه بمنزلك قبل أن تقتله, وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قالها ".