و" الوكوف ": الغزيرة الدر من: وكف البيت وكفا ووكيفا, توكافا, إذا قطر.
و" الفيء ": التعطف, والرجوع إليه بالبر.
والرواية المشهورة فيهما النصب, على تقدير: وامنح المنحة, وآثر الفيء على ذي الرحم, ليحسن العطف على الجملة السابقة, وإن صحت الرواية بالرفع فيهما, فعلى الابتداء, والتقدير: ومما يدخل PageV02P429 # الجنة المنحة والفيء, وباقي الحديث ظاهر.
...
2 -
باب
إعتاق العبد المشترك وشراء القريب
والعتق في المرض
من الصحاح:
796 - 2533 - عن ابن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أعتق شركا له من عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد, قوم العبد عليه قيمة عدل ' فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد, وإلا فقد عتق منه ما عتق ".
(باب إعتاق العبد المشرك المشترك وشراء القريب
والعتق في المرض)
(من الصحاح):
" عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أعتق شركا له في عبد, وكان له مال يبلغ ثمن العبد, قوم العبد عليه قيمة عدل, فأعطى شركاءه حصصهم, وعتق عليه العبد, وإلا فقد عتق منه ما أعتق ".
يريد ب (الشرك): النصيب, وهو في الأصل اسم لما يكون فيه الشركة. PageV02P430
ويدل الحديث على أن من له بعض عبد فأعتقه, وكان موسرا بقيمة الباقي عتق عليه, ولزمه قيمته, وإن لم يكن موسرا, عتق منه ما أعتق, ورق الباقي, وبه قال ابن أبي ليلى وابن شبرمة ومالك والشافعي وأحمد, غير أن مالكا وقف عتق حصة الشريك على أداء القيمة, وبه قال الشافعي في القديم.
والباقون قالوا: يعتق بنفس العتق, ولا يتوقف على أداء القيمة, إذ لو لم يعتق قبله لما وجبت القيمة, فإنها لا تجب إلا بتقدير انتقال, أو فرض إتلاف.
وقال الثوري وأبو يوسف ومحمد: يسري العتق في الحال بكل حال, فإن كان المعتق موسرا, غرمه الشريك, وإن كان معسرا استسعى العبد في قيمة نصيبه.
واحتجوا بما روى قتادة عن أبي هريرة: أنه عليه الصلاة والسلام قال: " من أعتق شقصا في عبد, عتق كله إن كان له مال, وإلا استسعى غير مشقوق عليه ".
وأجيب عنه بأن المراد بالاستسعاء: استخدام العبد لسيده الذي لم يعتق بقدر حصته, لأنه ملكه, فيكون ذلك تقريرا لبقاء الرقبة في حصته, مع أن هماما رواه عن قتادة, وجعل السعاية من كلامه, لا من الحديث.
ويعضده: أن شعبة وهشاما رويا هذا الحديث عنه بغير هذه الزيادة وهما أثبت ممن رواها. PageV02P431
وقال:" غير مشقوق عليه " أي: غير مكلف بما يشقه ولا يطيقه.
وقال أبو حنيفة: يتخير الشريك إن كان المعتق موسرا بين أن يضمن المعتق بقيمة نصيبه, وبين أن يعتق, أو يستسعى العبد, وبين الأمرين الأخيرين, إن كان معسرا.
والحديث حجة عليهم.
فإن أيسر المعتق ببعض قيمة الباقي دون بعض, فمفهوم قوله: " وكان له مال يبلغ ثمن العبد ", ومنطوق قوله: " وإلا فقد عتق منه ما أعتق " = يدل على أنه لا يسري, وبه قال بعض أصحابنا, ولعل المقتضي للمنع تضرر الشريك بالتبعيض, مع بقاء المحذور الناشئ عن تجزئ المعتق.
...
797 - 2536 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه ".
" وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا جزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا, فيشتريه فيعتقه "