باب
القسم
من الصحاح:
742 - 2407 - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض عن تسع نسوة, فكان يقسم منهن لثمان. PageV02P368
(باب القسم)
(من الصحاح):
" عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض عن تسع نسوة, وكان يقسم منهن لثمان ".
إنما كان كذلك, لأن التاسعة كانت سودة, وقد وهبت نوبتها لعائشة, وكان القسم في الحقيقة لتسع, لأنه - عليه الصلاة والسلام - كان يبيت عند عائشة نوبتها ونوبة سودة, كما جاء في الحديث الثاني له عن, عائشة, لكن المبيت عندها كانت ثماني زوجات.
...
743 - 2411 - عن أبي قلابة, عن أنس رضي الله عنه قال: من السنة إذا تزوج البكر على امرأته أقام عندها سبعا ثم قسم, وإذا تزوج الثيب أقام عنده ثلاثا ثم قسم, قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
" وفي آخر حديث أبي قلابة: قال أبو قلابة: لو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ".
لعله قال ذلك, لما فهم من قوله:" من السنة " أنه علم ذلك من فعل الرسول أو قوله, وذكر ذلك على قصد الرواية عنه.
*** PageV02P369
744 - 2412 - عن أبي بكر بن عبد الرحمن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده قال لها: " ليس بك على أهلك هوان, إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن, وإن شئت ثلثت عندك ودرت ", قالت: ثلث. ويروى أنه قال لها: " للبكر سبع وللثيب ثلاث ".
" وعن أبي بكر بن عبد الرحمن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة, وأصبحت عنده, قال لها: ليس بك على أهلك هوان, وإن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن, وإن شئت ثلثت عندك ودرت, قالت: ثلث "
من السنة أن تفضل الجديدة بأيام, ليحصل بينهما ألفة ومؤانسة, فالبكر بسبع, والثيب بثلاث, كما دل عليه حديث أبي قلابة.
وقوله: " ليس بك على أهلك هوان ": تمهيد للعذر في الاقتصار على التثليث لها, أي: ليس بسببك على أهلك هوان, إذ ليس اقتصاري بالثلاث لإعراض عنك, وعدم رغبة في مصاحبتك, ليكون ذلك سببا للإهانة على أهلك, فإن الإعراض عن النساء, وعدم الالتفات إليهن, يدل على عدم المبالات بأهلها, بل لأن حقك مقصور عليه.
وفيه دليل على جواز التسبيع بطلب الثيب, ولكن بشرط القضاء, وكان طلبها لما هو أكثر من حقها, أسقط اختصاصها بما PageV02P370 # كان حقا مخصوصا بها.
...
من الحسان:745 - 2413 - روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: " اللهم هذا قسمي فيما أملك, فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ".
(من الحسان):
" عن عائشة قالت: كان رسول الله يقسم بين نسائه, فيعدل ويقول: هذا قسمي فيما أملك, فلا تلمني فيما تملك, ولا أملك ".
ذلك - أعني: ما لا أملك - يريد به: ميل النفس وزيادة المحبة لواحدة منهن, فإنه بحكم الطبع ومقتضى الشهوة, لا باختياره وقصده إلى الميز بينهن, والله أعلم.
...
10 -