" وفي حديث أنس: لقد كفونا المؤنة, وأشركونا في المهنأ".
يريد به ما أشركوهم فيه من زروعهم وثمارهم, من قولهم: هنأني الطعام يهنأني بالضم والكسر, أي: أعطانيه, والاسم منه: الهنو بالكسر, وهو العطاء.
...
690 - 2240 - عن أبي هريرة رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر, ولا تحقرن جارة لجارتها ولو بشق فرسين شاة ".
" وعن أبي هريرة عنه أنه - عليه الصلاة والسلام -[قال]: تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر, ولا تحقرن جارة لجارتها ولو PageV02P313 # بشق فرسن شاة "
" وحر " الصدر: هو الغل, يقال: وحر صدره على وحرا - بالتحريك -: إذا وغر و (الفرسن) من الشاة والبعير بمنزلة الحافر من الدابة.
روي بحرف الجر وتقديره: ولو بفقدها بفرسن شاة, وبدونها منصوبا, على معنى: لا تحتقرن جارة هدية جارتها, ولو كانت فرسن شاة ".
...
16 -
باب
اللقطة
من الصحاح:
691 - 2243 - عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة؟ فقال: " اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة, فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها " قال: فضالة الغنم؟ قال: " هي لك أو لأخيك أو للذئب " قال: فضالة الإبل؟ " قال: مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها, ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها ".
وفي رواية: " ثم استنفق, فإن جاء ربها فأدها إليه ". PageV02P314
(باب اللقطة)
(من الصحاح):
" عن زيد بن خالد الجهني: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة, فقال: اعرف عفاصها ووكاءها, ثم عرفها سنة, فإن جاء صاحبها, وإلا فشأنك بها, قال: فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب, قال: فضالة الإبل؟ قال: ما لك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها, ترد الماء, وتأكل الشجر, حتى يلقاها ربها ".
" اللقطة " - بفتح القاف -: ما يوجد ضائعا فليلتقط, من اللقط, وهو أخذ الشيء من الأرض, ولذلك التقط.
وقال الخليل: اللقطة - بتحريك القاف -: الأخذ, وبسكونها: المأخوذ, كالضحكة والضحكة.
وقال الأزهري: هذا الذي قاله قياس, لكن السماع من العرب والنقل من أئمة اللغة على خلافه.
و (العفاص): الوعاء الذي يوضع فيه الزاد من جلد أو خرقة أو غيره, يريد به الوعاء الذي يكون فيه اللقطة, والأصل فيه: صمام القارورة, وهو الجلد الذي يلبس رأسها, فيكون كالوعاء, والوكاء: الخيط الذي يشد به العفاص.
قوله: " وإلا فشأنك بها ": يدل على أن من التقط لقطة, وعرفها سنة, ولم يظهر صاحبها, كان له تمليكا وسواء كان غنيا أو فقيرا, PageV02P315 # وإليه ذهب كثير من الصحابة, منهم عمر وعائشة رضي الله عنهما, وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق.
وروي عن ابن عباس أنه قال: يتصدق به, للغني, ولا ينتفع بها, ولا يتملكها, وبه قال الثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي.
ويؤيد ظاهر الحديث: ما روي عن أبي كعب أنه قال: وجدت صرة فيها مئة دينار, فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " عرفها حولا " فعرفتها فلم أجد من يعرفها, ثم أتيته, فقال: " عرفها حولا " فعرفتها, ثم أتيته فقلت: لم أجد من يعرفها, قال: " احفظ عددها ووكاءها ووعاءها, فإن جاء صاحبها, وإلا فاستمتع بها ".
وكان أبي من مياسر الأنصار, ونصبه على المصدر, أي: وإلا فالشأن شأنك, يقال: شأنت شأنك, أي: قصدت قصدك, والمعنى: فاعمل به ما تحسنه, وتزيد به.