" الأربعاء ": جمع ربيع, وهو النهر الصغير الذي يسقي المزارع, يقال: ربيع وأربعاء وأربعة: ك (أنصباء وأنصبة).
معنى الحديث: أنهم يكرون الأرض على أن يزرعه العامل ببذره, ويكون ما ينبت على أطراف الجداول والسواقي للمكري أجرة لأرضه, وما عدا ذلك يكون للمكتري في مقابلة بذره وعمله, أو ما ينبت في هذه القطعة بعينها فهو للمكري, وما ينبت في غيرها فهو للمكتري, فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك, ولعل المقتضي للنهي ما فيه من الخطر والغرر, إذ ربما تنبت القطعة المسماة لأحدهما دون الأخرى فيفوز صاحبها PageV02P287 # بكل ما حصل, ويضيع حق الآخر بالكلية, فيكون كما لو شرط ثمار بعض النخيل لنفسه, وبعضها للعامل في المساقاة.
وإلى هذا أشار بما ذكر في آخر الحديث, وهو قوله: " وكان الذي نهى من ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه, لما فيه من المخاطرة " والظاهر من سياق الكلام: أنه من كلام رافع.
...
663 - 2194 - عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته " غريب.
(من الحسان):
" عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء, وله نفقته ".
هذا الحديث غريب, لأنه تفرد به الشريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع.
وطعن فيه أحمد والبخاري بأن عطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئا, فلو صح ذلك عن عطاء كان الحديث منقطعا, فلا يصح الاحتجاج به, وعامة العلماء أجمعوا على خلافه, وحمله على التغليظ تأويل بعيد.
*** PageV02P288
13 -
باب
الإجارة
من الصحاح:
664 - 2196 - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره, واستعط.