...
من الحسان:
577 - 1989 - عن عبد الله بن عدي بن الحمراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على الحزورة, فقال: " والله إنك لخير أرض الله, وأحب أرض الله إلى الله, ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ". PageV02P195
(من الحسان):
في حديث عبد الله بن عدي قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على الحزورة ". بسكون الزاي وتخفيف الواو, وروي بفتح الزاي وتشديد الواو, وهو موضع كان به سوق مكة, سميت بذلك, لأن فيه تلا صغيرا, و (الحزورة): التل, وجمعها: الحزاورة.
...
15 -
باب
حرم المدينة على ساكنها
الصلاة والسلام
من الصحاح:
578 - 1990 - عن علي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " المدينة حرام ما بين عير إلى ثور, فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل منه صرف ولا عدل, ذمة المسلمين واحدة, يسعى بها أدناهم, فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل منه صرف ولا عدل, ومن والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل منه صرف ولا عدل ".
وفي رواية: " ومن ادعى إلى غير أبيه, أو تولى غير مواليه فعليه PageV02P196 # لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل منه صرف ولا عدل ".
(باب حرم المدينة)
(من الصحاح):
عن علي رضي الله عنه:" المدينة حرام ما بين عير إلى ثور, فمن أحدث فيها حدثا, أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل منه صرف ولا عدل ذمة المسلمين واحدة, يسعى بها أدناهم, فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل منه صرف ولا عدل ومن والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله ... لا يقبل منه صرف ولا عدل ".
" عير ": اسم جبل بالمدينة, وقد يقال له أيضا: عائر و" ثور": جبل بمكة فيه الغر الذي لبث فيه - صلوات الله عليه - حين هاجر, وذكر في القرآن, ولم يعرف بالمدينة موضع يقال له: ثور, فقيل: معناه: أن مقدار ما بين عير مكة - وهو عير عدوي - وثورها من المدينة حرام, وقيل: كأن أصله: المدينة حرام ما بين عير إلى أحد أو غيره من أقطار المدينة, فغلط الراوي, ولذلك ترك بعض الرواة بياضا موضع (ثور).
وروى النسفي وابن السكن: " من عير إلى كذا ".
أو سماه الرسول - صلوات الله عليه - ثورا: تشبيها بثور مكة, لوقوعها في مقابلة دبل سمي عيرا, وقيل: أراد بهما مأزمي المدينة, لقوله في حديث أبي سعيد: " وإني حرمت المدينة حراما ما بين PageV02P197 # مأزميها " وهما شعبتان تكتنفانها, فشبههما بالجبلين اللذين بمكة, أو لا بتيها, لقوله في حديث أنس:" وإني حرمت ما بين لابتيها ", وهما حرتان بجنبها يكتنفانها, فشبههما بعير وثور, والحرة: الأرض الذي ألبستها حجارة سود, وجمعها: حرار, وجمع اللآبة: لوب ولاب ولابات.
وقوله: " فمن أحدث حدثا " أي: بدعة, وهي في اصطلاح العلماء: ما خالف الكتاب والسنة مفصلا أو مجملا, و (المحدث): المبتدع.
وروي: " أو آوى محدثا " بفتح الدال, ومعناه: من قرر فيه بدعة ومكنها بأن روجها, أو قدر على إماطتها فلم يفعل.
و (الذمة): العهد سمي بها, لأنه يذم متعاطيها على إضاعتها, " يسعى بها ": يتولاها ويذهب بها.