...
من الحسان:
562 - 1941 - عن رافع بن عمرو المزني قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة PageV02P176 # شهباء, وعلي يعبر عنه, والناس بين قائم وقاعد.
" عن رافع بن عمرو المزني قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء, وعلي يعبر عنه, والناس بين قائم وقاعد ".
(الشهباء): البيضاء التي يخالط بياضها سواد, و (الشهبة): البياض الذي يخالطه سواد مغلوب به.
" وعلي يعبر عنه " أي يبلغ, والتعبير في الأصل: إنهاء المعنى بتوسط العبارة, سواء كان ذلك المعنى في نفسك أو سمعته بعبارة غيرك, فبلغته منه, يقال: عبر عما في ضميره, أي: أعرب عما في نفسه, وعبر عن فلان: إذا تكلم عنه, وكان في ذلك الموضع كثرة وازدحام عظيم, لا يبلغ صوته أخريات الناس, فنصب عليا رضي الله عنه ليسمع موعظته من لم يسمع صوته.
...
11 -
باب
ما يجتنبه المحرم
من الصحاح:
563 - 1947 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: PageV02P177
ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال: " لا يلبسوا القمص, ولا العمائم, ولا السراويلات, ولا البرانس, ولا الخفاف, إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين, وليقطعهما أسفل من الكعبين, ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه زعفران ولا ورس ".
وفي رواية: " ولا تنتقب المرأة المحرمة, ولا تلبس القفازين ".
(باب ما يجتنبه المحرم)
(من الصحاح):
" عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال: لا يلبسوا القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرنس ولا الخفاف, إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين, وليقطعهما أسفل من الكعبين, ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه زعفران ولا ورس ".
سأل الرجل عما يجوز لبسه, فأجاب عنه بعد ما لا يجوز له لبسه, ليدل بالإلتزام من طريق المفهوم على ما يجوز, وإنما عدل عن الجواب المطابق إلى هذا الجواب, لأنه أحضر وأخصر, فإن ما يحرم أقل وأضبط مما يحل, أو لأنه لو قال: يلبس كذا وكذا, فربما أوهم أن لبس شيء مما عدده من المناسك, وليس كذلك, فعدل إلى ما لا يوهم PageV02P178 # ذلك, أو لأن السؤال كان من حقه أن يكون مما لا يلبس, لأن الحكم العارض المحتاج إلى البيان هو الحرمة, وأما جواز ما يلبس فثابت بالأصل, مفهوم بالاستصحاب, فلذلك أتى بالجواب على وفقه تنبيها على ذلك.
و" البرانس " جمع: برنس, وهو قلنسوة طويلة, وفي عطفها على (العمامة) دليل على أن المحرم ينبغي ألا يغطي رأسه بمعتاد اللباس وغيره.
و (الورس): نبت يشبه الزعفران تصفر به الثياب.
وحاصل الحديث: أنه يحرم على الرجل المحرم لبس المخيط والمطيب وستر الرأس بالعمائم ونحوها, والدليل على اختصاص الحكم بالرجال: توجيه الخطاب نحوهم, وأن واو الضمير - وإن استعمل متناولا للقبيلين على التغليب - فإن الظاهر فيه اختصاصه بالمذكرين, وعطف قوله: ولا تنتقب المرأة المحرمة, ولا تلبس القفازين " عليه في بعض الروايات.
و (القفاز) - بالضم والتشديد - لليد: كالجرموق للرجل: مخيط يحشى بقطن, ويكون له أزرار ترد على الساعد, تلبسه المرأة توقيا من البرد.
...
564 - 1949 - عن يعلى عن بن أمية قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم PageV02P179 # بالجعرانة إذ جاءه رحل أعرابي عليه جبة وهو متضمخ بالخلوق فقال: يا رسول الله, إني أحرمت بالعمرة وهذه علي, فقال: " أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات, وأما الجبة فانزعها, ثم اصنع في عمرتك كما تصنع ف حجتك ".