" ووالد وما ولد " إبليس وذريته, وقيل: أراد آدم وذريته, ويحتمل أن يكون المراد جميع ما يوجد بالتوالد من الحيوانات أصولها وفروعها, وفي التعبير بهذه العبارة إيماء بأن العياذ إنما يحسن ويفيد إذا كان بمن لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
*** PageV02P100
498 - 1756 - عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: " اللهم أنت عضدي ونصيري, بك أحول, وبك أصول, وبك أقاتل ".
" وعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: اللهم أنت عضدي ونصيري, بك أحول, وبك أصول, وبك أقاتل ".
(العضد): ما يعتمد عليه ويثق المرء به في الحراب وغيره من الأمور.
و" أحول ": أحتال من حال يحول حيلة, والمراد كيد العدو وقيل: أكر وأتحرك, من حال إذا تحرك.
و (الصول): الحمل على العدو, ومنه: الصائل.
...
499 - 1757 - وعن أبي موسى رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال: " اللهم إنا نجعلك في نحورهم, ونعوذ بك من شرورهم ".
" وعن أبي موسى: أنه - عليه السلام - كان إذا خاف قوما قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم, ونعوذ بك من شرورهم ".
تقول: جعلت فلانا في نحر العدو: إذا جعلته قبالته, وترسا يقاتل عنك, ويحول بينه وبينك, والمعنى: نسألك أن تصد صدورهم, وتدفع PageV02P101 # شرورهم, وتكفينا أمورهم, وتحول بيننا وبينهم.
...
500 - 1765 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رجل هموم لزمتني يا رسول الله؟ قال: " أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله همك, وقضى عنك دينك؟ قال: بلى, قال: " قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن, وأعوذ بك من العجز والكسل, وأعوذ بك من الجبن والبخل, وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال, قال: ففعلت ذلك, فأذهب الله همي, وقضى عني ديني ".
" وفي حديث أبي سعيد الخدري: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن, وأعوذ بك من العجز والكسل ".
قيل: الفرق بين "الهم" و"الحزن": أن الحزن على ما مضى, والهم على لما يستقبل.
ولعله لو صح فلما في الهم من إبهام معنى القصد.
وقيل: الفرق بينهما بالشدة والضعف, فإن الهم من حيث إن تركيبه أصل في الذوبان - يقال: همني المرض, بمعنى: أذابني, والهم: الشحم والبرد إذا ذابا, وسنام مهموم, أي: مذاب, وسمي به ما يعتري الإنسان من شدائد الغم, لأنه يذيبه - أبلغ وأشد من الحزن الذي أصله الخشونة. PageV02P102
و" العجز " أصله: التأخر عن الشيء, مأخوذ من العجز وهو مؤخر الشيء, وللزومه الضعف والقصور عن الإتيان بالشيء استعمل في مقابلة القدرة, واشتهر فيها.
و" الكسل ": التثاقل عن الشيء مع وجود القدرة والداعية.
...
501 - 1761 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال: " بارك الله لك, وبارك عليك, وجمع بينكما في خير ".
" وعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال: بارك الله لك, وبارك عليك, وجمع بينكما بخير ".
(الترفية): أن يقول للمتزوج: بالرفاء والبنين, و (الرفاء) بالكسر والمد: الالتئام والاتفاق, من رفأت الثوب: إذا أصلحته, وقيل: السكون والطمأنينة من قولهم: رفوت الرجل: إذا أسكنته, ثم استعير للدعاء للمتزوج, وإن لم يكن بهذا اللفظ.