" حسن إسلامه ": خلص, " كل سيئة كان زلفها " أي: قدمها, من الزلف, وهو التقدم, يقال: زلف وتزلف وازدلف: إذا تقدم, وزلفه تزليفا: قدمه, وقيل: جمعها واكتسبها.
" وكان بعد القصاص " أي: كان بعد الإسلام المقاصة والمجازاة, من القصص وهو التتبع للأثر, وسمي القود قصاصا, لأنه مجازاة الجاني بمثل فعله. PageV02P084
وقوله: " الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف, والسيئة بمثلها ": تفضيل له.
وقوله: " إلا أن يتجاوز الله عنها " بقبول التوبة, والعفو عن الجريمة.
...
من الحسان:
484 - 1704 - عن عامر الرام أنه قال: بينا نحن عنده - يعني: عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - إذ أقبل رجل عليه كساء وفي يده شيء قد أتلف عليه, فقال: يا رسول الله! , مررت بغيضة شجر, فسمعت فيها أصوات فراخ طائر, فأخذتهن, فوضعهن في كسائي, فجاءت أمهن, فاستدارت على رأسي, فكشفت لها عنهن, فوقعت عليهن, فلفقتهن بكسائي, فهن أولاء معي, فقال: " ضعهن ", فوضعهن, وأبت أمهن إلا لزومهن, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتعجبون لرحم أم الأفراخ فراخها؟ فوالذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها, ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن, وأمهن معهن, فرجع بهن ".
(من الحسان):
" عن عامر الرام قال: بينا نحن عنده, يعني: عند النبي صلى الله عليه وسلم, الحديث.
" التفت عليه ": تلفف عليه بكساء أو نحوه, و" الغيضة ": الأجمة, PageV02P085 # وهي مغيض ماء تجتمع فيه الشجر, والجمع: غياض وأغياض, و (الفرخ): ولد الطير, والجمع: فراخ وأفراخ, و (الرحم والرحم) كالعسر والعسر مصدر بمعنى الرحمة, والله أعلم.
...
6 -
باب
ما يقول عند الصباح والمساء والمنام
من الصحاح:
485 - 1707 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أوى أحدكم إلى فراشه, فلينفض فراشه بداخله إزاره, فإنه لا يدري ما خلفه عليه, ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي, وبك أرفعه, إن أمسكت نفسي فارحمها, وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين "
وفي رواية: " ثم ليضطجع على شقه الأيمن, ثم ليقل: باسمك ".
وفي رواية: " فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات, وليقل: إن أمسكت نفسي فاغفر لها ".