396 - 1308 - وقال: " من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش , أو خدوش , أو كدوح " , قيل: يا رسول الله! وما يغنيه؟ , قال: " خمسون درهما , أو قيمتها من الذهب ".
396 - م - 1309 - وقال: " من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار ", قالوا يا رسول الله , وما يغنيه؟ , قال: " قدر ما يغديه , أو يعشيه ".
وفي رواية: " شبع ليلة ويوم ".
وقال: " من سأل منكم وله أوقية أو عدلها , فقد سأل إلحافا ".
" وعن ابن مسعود , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من سأل الناس وله ما يغنيه " الحديث.
(الخدش): قشر الجلد بعود ونحوه , و (الخمش): قشر بالأظفار , و (الكدح): العض , وهي في أصلها مصادر , لكنها لما جعلت أسماء للآثار جوز جمعها , ولما كان السؤال على ثلاثة أصناف: مقل ومفرط , PageV01P482 # ومتوسط ذكر هذه الآثار الثلاثة المتفاوتة بالشدة والضعف وردد بينها.
وقوله: " خمسون درهما " في جواب: " ما يغنيه " بظاهره يدل على أن من ملك خمسين درهما أو عدلها , أي: مثلها من جنس آخر فهو غني لا يحل له السؤال وأخذ الصدقة , وبه قال ابن المبارك وأحمد وإسحاق.
والظاهر: أن من وجد قدر ما يغذيه ويعيشه على دائم الأوقات , وفي أغلب الأحوال فهو غني كما ذكر في الحديث الذي بعده , سواء حصل له ذلك بكسب يد أو تجارة , لكن لما كان الغالب عليهم التصرف والتجارة , وكان يكفي هذا القدر أن يكون رأس مال يحصل بالتصرف فيه ما يسد الحاجة في غالب الأمر = قدره تخمينا في هذا الحديث , وقدر في الحديث الثالث ما يقرب منه , وقال: " من سأل منكم وله أوقية أو عدلها ", والأوقية يومئذ: أربعون درهما , وعلى هذا لا تنافي بينها ولا نسخ.
وقيل: حديث " ما يعيشه " منسوخ بحديث الأوقية , وهو بهذا الحديث , ثم هو منسوخ بما روي مرسلا أنه قال: " ومن سأل الناس , وله عدل خمس أواق , فقد سأل إلحافا ", وعليه أصحاب الرأي.
*** PageV01P483
(7)
كتاب الصوم PageV01P485 # (7)