والأدراع: جمع درع , والأعتد: جمع العتد , وهو الفرس القوي الصلب المعد للركوب.
قوله: " وأما العباس فهي علي ومعها مثلها " أول: بأنه - عليه السلام - استسلف منه صدقة عامين , العام الذي شكا فيه العامل , والعام الذي بعده , فهي صدقة السنة الراهنة , ومثلها صدقة السنة القابلة , وقيل: إنه استمهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك , وأخر زكاة العام لحاجة بالعباس إلى العام القابل , وتكفل بصدقة العامين جميعا. PageV01P457
قوله: " يا عمر! أما شعرت " أي: علمت " أن عم الرجل صنو أبيه؟ " أي: مثله , يقال لنخيل خرجت من أصل واحد: صنوان , واحدها: صنو.
...
من الحسان:
380 - 1252 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لما نزلت هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] كبر ذلك على المسلمين فقالوا: يا نبي الله! إنه كبر على أصحابك هذه الآية , فقال: " إنه ما فرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم ", فكبر عمر , ثم قال: " ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة , إذا نظر إليها تسره , وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته ".
(من الحسان):
" عن ابن عباس: لما نزلت هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] كبر ذلك على المسلمين , فقالوا: يا نبي الله! إنه كبر على أصحابك هذه الآية , فقال: إنه ما فرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم , فكبر عمر , ثم قال: ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة , إذا نظر إليها تسره , وإذا أمرها أطاعته , وإذا غاب عنها حفظته ".
(كبر عليهم) أي: شق وعظم , لأنهم حسبوا أنها تمنع عن PageV01P458 # جمع المال رأسا وضبطه , وأن كل من أثل مالا جل أو قل , فإن الوعيد لاحق به , فأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن المراد بالكنز في الآية: لا الجمع وضبط المال مطلقا , بل الحبس عن المستحق والامتناع عن الإنفاق الواجب الذي هو الزكاة , فإنه تعالى إنما فرضها ليطيب بإفرازها عن المال , وصرفها إلى مستحقها ما بقي منه , ولذلك قال عمر: ما أدى زكاته فليس بكنز , وقال ابنه عبد الله: كل ما أديت زكاته فليس بكنز , وإن كان تحت سبع أرضين , وما لم تؤد زكاته فهو الذي ذكره الله , وإن كان على ظهر الأرض.
أو إلى أنه تعالى ما رتب الوعيد على الكنز وحده , بل على الكنز مع عدم الإنفاق في سبيل الله , وهو الزكاة , فمن أداها فهو بعيد عن الوعيد , لقوله: " إنه ما فرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم ".
" فكبر عمر " استبشارا بعدم الحرج المظنون , وكشف الحال , ورفع الإشكال.
ثم إنه - عليه السلام - لما بين لهم أنه لا حجر عليهم في جمع المال وكنزه ما داموا يؤدون زكاتها , ورأى استبشارهم به رغبهم عنه إلى ما هو خير وأبقى , وهي المرأة الصالحة الجميلة , فإن الذهب لا ينفعك ولا يغنيك حتى تقر عينك , وهي ما دامت معك تكون رفيقك , تنظر إليها فتسرك , وتقضي عند الحاجة بها وطرك , وتشاورها فيما يعن لك فتحفظ سرك , وتستمد منها في حوائجك فتطيع أمرك , وإذا غبت عنها تحامي مالك , وتراعي عيالك , ولو لم يكن لها إلا أنها PageV01P459 # تحفظ بذرك , وتربي زرعك , فيحصل لك بسببها ولد يكون لك وزيرا في حياتك , وخليفة بعد وفاتك , لكان لها بذلك فضل كبير.