" وفي حديث عائشة: إذا أبصرنا شيئا , تعني السحاب ".
سمي به لأنه ينشأ من الأبخرة المتصاعدة من البحار والأراضي النزة ونحو ذلك , أو لأنه ينشأ من الأفق بمعنى: يخرج منه. PageV01P413
(5)
كتاب الجنائز PageV01P415 # (5)
كتاب الجنائز
1 -
باب
عيادة المريض وثواب المرض
من الصحاح:
342 - 1086 - وقال البراء بن عازب: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع , ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض , واتباع الجنائز , وتشميت العاطس , ورد السلام , وإجابة الداعي , وإبرار المقسم , ونصر المظلوم , ونهانا عن خاتم الذهب , وعن حرير , والإستبرق , والديباج , والميثرة الحمراء , والقسي , وآنية الفضة.
وفي رواية: وعن الشرب في الفضة , فإنه من شرب فيها في الدنيا , لم يشرب فيها في الآخرة.
(كتاب الجنائز)
(باب عيادة المريض) PageV01P417 # (من الصحاح):
" قال البراء بن عازب: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع , ونهانا عن سبع " الحديث.
" إبرار المقسم ": تصديق من أقسم عليه , وهو أن يفعل ما شاء له الملتمس , وأقسم عليه أن يفعله , يقال: بر وأبر القسم إذا: صدقه , وفي الحديث: " لو أقسم على الله لأبره " , ويحتمل أن يكون المراد من المقسم الحالف , ويكون المعنى: أنه لو حلف أحد على أمر مستقبل , وأنت تقدر على تصديق يمينه كما لو أقسم ألا يفارقك حتى تفعل كذا , وأنت تستطيع فعله = فافعل , كيلا يحنث في يمينه.
و" الميثرة ": وسادة السرج , كأنها تؤثر له , وجمعها: مياثر , قيل: المنهي منها ما كان من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير , وتوصيفها بالحمرة , لأنها كانت الأغلب في مراكبهم , وقيل: المنهي عنه هو المياثر الحمر , سواء كان من إبرسيم وغيره لما فيها من الرعونة , و" القسي " بفتح القاف وتشديد السين: ثوب حرير يؤتى به من مصر , منسوب إلى بلد يقال له: قس.
...
343 - 1087 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع ".
" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في PageV01P418 # خرفة الجنة حتى يرجع " الحديث.
روى الحديث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم , و (الخرفة) بالضم: ما يجتنى من الثمار , والاختراف: الاجتناء , وقد يتجوز بها للبستان من حيث إنه محلها , وهو المعنى بها في الحديث , بدليل قوله صلى الله عليه وسلم فيما روي: " عائد المريض على مخاوف الجنة حتى يرجع " , المخارف: جمع مخرف , وهو البستان , ويحتمل أن يكون على تقدير المضاف , أي: في مواضع خرفتها , والمعنى: إن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه في بستان من الجنة , يجتني ثمار الجنة من حيث إن فعله يوجب ذلك , وروي: " كان له خريف في الجنة " أي: مخروف , فعيل بمعنى مفعول.
...
344 - 1091 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه , أو كانت به قرحة , أو جرح , قال النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه: " باسم الله , تربة أرضنا بريقة بعضنا ليشفى سقيمنا بإذن ربنا ".
" وقالت عائشة: كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه " الحديث.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبل أنملة إبهامه اليمنى بريقه , فيضعها على التراب , ثم يرفعها ويضمد به القرحة , وقيل: يشير بها إلى المريض ويقول: " هذه الرقى ". PageV01P419