وحديث وائل بن حجر أثبت من هذا , وقيل: هذا منسوخ.
(من الحسان):
" عن أبي هريرة رضي الله عنه , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سجد أحدكم فلا يبرك " الحديث.
ذهب أكثر أهل العلم إلى أن الأحب للساجد أن يضع ركبتيه ثم يديه , لما رواه وائل بن حجر , وقال مالك والأوزاعي بعكسه , لهذا الحديث , والأول أثبت عند أرباب النقل , وقد قيل: حديث أبي هريرة PageV01P299 # منسوخ , لما روي عن مصعب بن سعد رضي الله عنه أنه قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين , فأمرنا بالركبتين قبل اليدين , فلو كان حديث أبي هريرة سابقا على ذلك لزم النسخ مرتين , وإنه على خلاف الدليل.
...
14 -
باب
التشهد
من الصحاح:
237 - 642 - قال ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبتيه اليسرى , ووضع يده اليمنى على ركبتيه اليمنى , وعقد ثلاثة وخمسين , وأشار بالسبابة.
وفي رواية: وضع يديه على ركبتيه , ورفع إصبعه التي تلي الإبهام اليمنى يدعو بها , ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها.
(باب التشهد)
(من الصحاح):
" قال ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى " الحديث.
" قعد في التشهد " أي: في زمانه , وسمي الذكر المخصوص: PageV01P300
تشهدا , لاشتماله على كلمتي الشهادة , كما سمي: دعاء لاشتماله عليه , فإن قوله: " سلام عليك وسلام علينا " دعاء عبر عنه بلفظ الإخبار لمزيد التوكيد.
" وعقد ثلاثة وخمسين " أي: عقد اليمنى عقد ثلاثة وخمسين , وذلك بأن يقبض الخنصر والبنصر والوسطى , ويرسل المسبحة , ويضم إليها الإبهام مرسلة.
وللفقهاء في كيفية عقدها وجوه:
أحدها: ما ذكرناه.
الثاني: أن يضم الإبهام إلى الوسطى المقبوضة كالقابض ثلاثة وعشرين , فإن ابن زبير رواه كذلك.
والثالث: أن يقبض الخنصر والبنصر ويرسل المسبحة ويحلق الإبهام والوسطى , كما رواه وائل بن حجر , وأشار بالسبابة , أي: رفعها عند قوله: لا إله إلا الله ليتطابق الفعل والقول على التوحيد.
وفي رواية: " رفع إصبعه التي تلي الإبهام اليمنى يدعوا بها " أي: يهلل , يسمى التهليل والتحميد: دعاء , لأنه بمنزلته في استحباب لطف الله واستدعاء صنعه.
وقد جاء في الحديث: " إنما كان أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك , وله الحمد , وهو على كل شيء قدير ".
**** PageV01P301
238 - 643 - عن عبد الله بن الزبير أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى , ويده اليسرى على فخذه اليسرى , وأشار بإصبعه السبابة , ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى , ويلقم كفه اليسرى ركبته.
" وفي حديث ابن الزبير: ويلقم كفه اليسرى ركبته ".
أي: يدخل الركبة في راحته , يقال: لقمت الطعام ألقمه والتقمته: إذا أدخلته في فيك , واللقم: الطريق الواسع الذي يدخله الناس الكثير.
واختيار الشافعي: أن يبسط اليد اليسرى على الفخذ قرب الركبة , لحديث وائل بن حجر وأبي حميد الساعدي.
...
239 - 644 - قال عبد الله بن مسعود: كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على الله - قبل عباده - السلام على جبريل , السلام على ميكائيل , السلام على فلان , فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم: أقبل علينا بوجهه فقال: " لا تقولوا: السلام على الله , فإن الله هو السلام , فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات , السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته , السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين , فإنه إذا قال ذلك , أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض , أشهد أن لا إله إلا الله , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله , PageV01P302 # ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به ".