باب
السجود وفضله
من الصحاح:
232 - 627 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم " على الجبهة , واليدين , والركبتين , وأطراف القدمين , ولا نكفت الثياب والشعر ".
(باب السجود وفضله)
(من الصحاح):
" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم " الحديث.
رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
قوله:" أمرت " يدل عرفا على أن الله أمره , وذلك يقتضي وجوب وضع هذه الأعضاء في السجود.
وللعلماء فيه أقوال:
فأحد قولي الشافعي وقول أحمد: أن الواجب وضع جمعيها , أخذا بظاهر هذا الحديث. PageV01P296
والقول الآخر له: أن الوضع وضع الجبهة وحده , لأنه - عليه السلام - اقتصر عليه في قصة رفاعة , وقال: " ثم يسجد , فيمكن جبهته من الأرض " , ووضع الأعظم الست الباقية سنة , والأمر محمول على المشترك بين الوجوب والندب توفيقا بينهما , ولأن المعطوف على " أسجد " ,وهو قوله: " ولا يكفت " ليس بواجب وفاقا , ومعناه: أن يرسل الثوب والشعر ولا يضمهما إلى نفسه وقاية لهما من التراب , والكفت: الضم.
وعند أبي حنيفة: يجب وضع أحد العضوين من الجبهة والأنف , لوقوع اسم السجود عليه , ولأن عظم الأنف متصل بعظم الجبهة متحد به , فوضعه كوضع جزء من الجبهة.
وعن مالك والأوزاعي والثوري: وجوب وضعهما معا , لما روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي ما يصيب أنفه من الأرض شيء , فقال: " لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين ".
والصحيح أنه من مراسيل عكرمة , هكذا ذكره الدارقطني في " جامعه " , وقد أسند إلى ابن عباس , ولم يثبت.
...
233 - 630 - وقالت ميمونة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافي بين يديه , حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه لمرت ".
" وفي حديث ميمونة رضي الله عنها: حتى لو أن بهمة أرادت أن PageV01P297 # تمر تحت يديه لمرت ".
و" البهمة " - بفتح الباء وسكون الهاء: ولد الشاة , وجمعها: بهم وبهام.
...
234 - 632 - وقال أبو هريرة رضي الله عنه: كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في سجوده:" اللهم اغفر لي ذنبي كله , دقه وجله , وأوله وآخره , وعلانيته وسره ".
" وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: اللهم اغفر لي ذنبي كله , دقه وجله ".
أي: دقيقه وجليله , يعني: قليله وكثيره , وإنما قدم الدق على الجل , لأن السائل يتصاعد في مسألته , ولأن الكبائر إنما تنشأ في الغالب عن ارتكاب الصغائر وعدم المبالاة بها , فكأنها وسائل إليها , ومن حق الوسيلة أن تقدم إثباتا ورفعا.
...
235 - 633 - وقالت عائشة: فقدت ليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفراش , فالتمسه , فوقعت يدي على بطن قدميه - وهو في المسجد - وهما منصوبتان , وهو يقول: " اللهم أعوذ برضاك من سخطك , وبمعافاتك من عقوبتك , وأعوذ بك منك , لا أحصي ثناء عليك PageV01P298 # أنت كما أثنيت على نفسك ".
" وفي حديث عائشة: فالتمسته ".
أي: طلبته.
وقولها فيه: " فوقعت يدي على بطن قدمه في السجود "يدل على أن الملموس لا يفسد وضوءه , أو اللمس الاتفاقي لا أثر له ,إذ لولا ذلك لما استمر على السجود.
...
من الحسان:
236 639 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير , وليضع يديه قبل ركبتيه ".