شرح جمل الزجاجي ¶ تأليف : ابن عصفور الإشبيلي ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ٤١٣
📝 نص
📑 সূচিপত্র — [شرح جمل الزجاجى 3]
  1. [شرح جمل الزجاجى 3]
  2. [شرح جمل الزجاجى 2]
  3. [شرح جمل الزجاجى 1]

[شرح جمل الزجاجى 3]

باب التمييز

التمييز كل اسم نكرة منصوب مفسر لما انبهم من الذوات.

فقولنا: التمييز كل اسم نكرة منصوب، احتراز مما عدا ذلك من المنصوبات فإنها تكون نكرات ومعارف.

وقولنا: مفسر لما انبهم من الذوات تحرز من الحال فإنه مفسر لما انبهم من الهيآت.

وزعم ابن الطراوة وبعض النحويين أنه يكون معرفة، واستدل على ذلك بقول الشاعر:

له داع بمكة مشتعل

وآخر فوق رابية ينادي

إلى ردح من الشيزى ملاء

لباب البر يلبك بالشهاد

فلباب تمييز وهو مضاف إلى معرفة، قال: ولغة العرب مشهورة: ما فعلت الخمسة عشر الدرهم، والعشرون الدرهم.

وهذا الذي استدل به فاسد. أما قوله: إن لباب البر تمييز، فباطل لأنه يحتمل أن يكون مفعولا بعد إسقاط حرف الجر.

وأما قوله: إن للعرب لغة مشهورة: ما فعلت العشرون الدرهم، فباطل لأن هذا إنما حكاه أبو زيد الأنصاري ولم يقل إنها لغة للعرب، وممكن أن يقال: إن الألف واللام فيها زائدة مثل قوله:

باعد أم العمر من أسيرها

حراس أبواب على قصورها

ويكون شاذا، فلا دليل فيه.

والتمييز لا يخلو أن ينتصب بعد تمام الكلام أو بعد تمام الاسم.

فمثال الذي ينتصب بعد تمام الكلام: تصبب زيد عرقا. ومثال الذي ينتصب بعد تمام الاسم عندي عشرون درهما.

وتمام الاسم إما بالنون كما تقدم أو التنوين مثل: رطل زيتا، أو الإضافة مثل: ما في السماء موضع راحة سحابا. أو بنية التنوين مثل: خمسة عشر درهما.

والذي ينتصب بعد تمام الاسم لا يكون إلا عددا أو مقدارا أو ما يكون بمنزلة المقدار. فمثال العدد ما تقدم. والمقادير ثلاثة: مكيلات وموزونات وممسوحات. فمثال المكيل: عندي كر شعيرا. ومثال الموزون: رطل زيتا، ومثال الممسوح ذراع ثوبا. وما جرى مجرى الممسوح: ما في السماء موضع راحة سحابا. وكله يتقدر بمن. PageV01P001

والذي ينتصب بعد تمام الكلام لا يخلو أن يكون منقولا أو غير منقول. فإن كان منقولا لم يجز دخول من عليه لأنه منقول من فاعل أو مفعول. وإن كان غير منقول فلا يخلو أن يكون مشبها بالمنقول أو غير مشبه بالمنقول. فإن كان مشبها بالمنقول لم يجز دخول من عليه.

ووجه الشبه بينه وبين المنقول أن قولك: امتلأ، مطلوع لملأ، فكأنك قلت: ملأ الإناء الزيت، ثم صار الزيت تمييزا بعد أن كان فاعلا لملأ.

وأما: نعم رجلا زيد، فكأن الأصل: نعم الرجل، ثم أضمرت الرجل وصار تمييزا بعد أن كان فاعلا. فكأنه نقل. وأنشدوا.

فنعم الحي من حي يمان

فإن كان غير مشبه بالمنقول جاز دخول من عليه مثل قولهم: حبذا من رجل زيد، وعليه قوله:

يا حبذا جبل الريان من جبل

........

والتمييز لا يخلو أن يكون العامل فيه فعلا أو غير فعل. فإن كان العامل فيه غير فعل لم يجز تقديمه ولا توسيطه، وذلك في كل ما ينتصب عن تمام الاسم.

فإن كان العامل فيه فعلا جاز توسطه بلا خلاف وعليه قوله:

ونارنا لم ير نارا مثلها

قد علمت ذاك معد كلها

واختلف في تقديمه، فذهب المازني إلى أنه يجوز. واستدل على ذلك بقوله:

أتهجر سلمى بالفراق حبيبها

وما كان نفسا بالفراق يطيب

قال: وإذا كان العامل متصرفا فلا مانع له من التصرف في معموله. ومنهم من قال: لا يجوز تقديمه.

واختلف في المانع من ذلك فقال أبو علي والزجاج: إنما لم يجز لأنه منقول من الفاعل، فكما أن الفاعل لا يجوز تقديمه لا يجوز تقديم ما نقل منه. وأيضا فإن التمييز مبين لما قبله كالنعت والنعت لا يجوز تقديمه على المنعوت فكذلك هذا.

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।