وقد أخرج الشافعي في القديم هذه الرواية عن مالك أيضا (¬1).
الحلي والحلي للنساء: معروف، تقول: حليت المرأة أحليها حليا وحلوتها: إذا جعلت لها حليا، وحليتها تحلية شدد للكثرة، وحليت: إذا صارت ذات حلي.
والتجاوز: التسامح والتساهل كأنه يتركه مكانه ويدعه بحاله.
والقسم -بفتح القاف- مصدر قسمت الشيء أقسمه قسما، والقسم -بالكسر- النصيب.
والحيف: العدوان ومجاوزة الحد.
والظلم: الجور.
والرشوة -بضم الراء وكسرها- البواطيل والجمع رشى رشى ورشاه يرشوه رشوا، وارتشى: أخذ الرشوة.
والسحت: الحرام، وقد تضم حاؤه.
وقوله: "بهذا قامت السموات والأرض" أي ثبتت مكانها، يعنون: بالعدل والحق.
وقد أخرج الشافعي في القديم (¬2) قال: وذكر معمر، عن عبد الله بن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول للخراص (¬3): PageV03P066
"لا تخرصوا العرايا".
قال: وأخبرنا سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، عن فطير (¬1) الأنصاري "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يخرص العرايا ولا أبو بكر ولا عمر".
قال: وأخبرنا رجل عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار: أن عمر بن الخطاب كان يبعث أبا خيثمة خارصا يخرص النخل، فيأمره إذا وجد القوم في حائطهم أن يدع لهم قدر ما يأكلون ولا يخرصه.
وقال في القديم (¬2): أخبرني هشام بن يوسف أن أهل حفاش (¬3) أخرجوا كتابا من أبي بكر الصديق في قطعة أديم إليهم يأمرهم أن يؤدوا عشر الورس (¬4).
قال الشافعي: ولا أدري أثابت هذا وهو يعمل به في اليمن، فإن كان ثابتا عشر قليله وكثيره.
قال البيهقي (¬5): لم يثبت في هذا إسناد يقوم بمثله الحجة.
وقد أخرج الشافعي (¬6): عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه -زاد في القديم- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -وسقط ذكر رسول الله من كتاب الجديد- قال: لا يخرج في الصدقة الجعرور، ولا معى الفأرة، ولا عذق ابن حبيق.
وأخرج عن مالك (¬7)، عن زياد بن سعد، عن الزهري: لا يخرج في صدقة النخل الجعرور، ولا مصران الفأرة، ولا عذق ابن حبيق. PageV03P067
قال الشافعي: وهذا ثمر رديء جدا، أو يترك لصاحب الحائط جيد الثمر ويؤخذ وسط من الثمر.
وهذا الحديث رواه سيفان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك رواه أبو الوليد الطيالسي: عن سليمان بن كثير، عن الزهري (¬1).
... PageV03P068