وأما مسلم (¬1): فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على راحلته حيثما توجهت به".
وفي أخرى: عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته، حيث كان وجهه، قال: وفيه نزلت {فأينما تولوا فثم وجه الله} (¬2).
وفي أخرى: عن يحيى بن يحيى، عن مالك، بالإسناد واللفظ في الروايتين، إلا أنه لم يذكر في الأولى السفر، وزاد زيادة الموطأ.
وفي أخرى: عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، [عن سالم] (¬3)، عن أبيه، نحو رواية البخاري التي فيها ذكر المكتوبة.
وفي أخرى: عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سعيد بن يسار أنه قال: كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة، قال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ثم أدركته، فقال ابن عمر: أين كنت؟ فقلت له: خشيت الفجر فنزلت PageV01P476 # فأوترت، فقال عبد الله: أليس لك في رسول الله أسوة؟ فقلت: بلى والله، قال: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كان يوتر على البعير".
وأما أبو داود (¬1): فأخرجه عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، مثل رواية البخاري، ومسلم التي ذكر فيها المكتوبة.
وفي أخرى: عن القعنبي، عن مالك، عن عمرو بن يحيى، بإسناد الشافعي ولفظه.
وأما الترمذي (¬2): فأخرجه عن قتيبة، عن مالك، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، بإسناد مسلم ونحو لفظه وأخصر منه.
وأما النسائي (¬3): فأخرجه عن عيسى بن حماد وأحمد بن عمرو بن السرح والحارث بن مسكين، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب بإسناد البخاري ومسلم نحو لفظ روايتهما.
وفي أخرى: عن عمرو بن علي ومحمد بن المثنى، عن يحيى، عن عبد الملك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، مثل مسلم. وفي أخرى: عن قتيبة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، مثل الموطأ.
وله روايات أخرى لهذا الحديث تركناها اختصارا.
وقد أخرج المزني: عن الشافعي، عن مالك، أيضا وذكر الزيادة التي زادها مالك في الموطأ، وهي قوله: "وكان ابن عمر يفعل ذلك" وأخرج أيضا المزني: عن الشافعي، عن مالك، رواية مسلم يقول فيها: كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة بطولها (¬4). PageV01P477
ورواها الزعفراني: عن الشافعي في القديم بمعناه.
وأخرج الشافعي في القديم: عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يوتر على الراحلة.
قال: وأخبرنا رجل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليا كان يوتر على الراحلة.
"الراحلة": البعير القوي على الأسفار والأحمال، والهاء فيه للمبالغة فسواء فيه الذكر والأنثى.
وقيل "الراحلة": الناقة التي تصلح لأن ترحل، فيكون الهاء فيه للتأنيث والجمع: الرواحل.
"وتوجهت إلى كذا": إذا استقبلته بوجهك وقصدته.
"والنوافل": جمع نافلة، وهي من الصلاة ما ليس بفرض، وأصل النفل: الزيادة على الشيء، فكأنها زيادة على الفريضة.
"والوتر": من الورد: الفرد والشفع: الزوج، والوتر في الصلاة: ما يصلى بعد الفراغ من فريضة العشاء، وسنتها في الليل، وفيه لغات فأهل الحجاز يفتحون الواو، وبنو تميم وغيرهم يكسرونها.