(قطرب)
(ه) في حديث ابن مسعود «لا أعرفن «2» أحدكم جيفة ليل قطرب PageV04P080
نهار» القطرب: دويبة لا تستريح نهارها سعيا، فشبه به الرجل يسعى نهاره في حوائج دنياه، فإذا أمسى كان كالا تعبا، فينام ليلته حتى يصبح، كالجيفة التي لا تتحرك «1» .
(قطط)
- في حديث الملاعنة «إن جاءت به جعدا قططا فهو لفلان» القطط: الشديد الجعودة. وقيل: الحسن الجعودة، والأول أكثر. وقد تكرر في الحديث.
وفي حديث علي رضي الله عنه «كان إذا علا قد، وإذا توسط قط» أي قطعه عرضا نصفين.
(ه) وفي حديث زيد وابن عمر رضي الله عنهم «كانا لا يريان ببيع القطوط بأسا إذا خرجت» القطوط: جمع قط، وهو الكتاب والصك يكتب للإنسان فيه شيء يصل إليه.
والقط: النصيب.
وأراد بها الأرزاق والجوائز التي كان يكتبها الأمراء للناس إلى البلاد والعمال، وبيعها عند الفقهاء غير جائز ما لم يحصل ما فيها في ملك من كتبت له.
(قطع)
(ه) فيه «أن رجلا أتاه وعليه مقطعات له» أي ثياب قصار، لأنها قطعت عن بلوغ التمام.
وقيل: المقطع من الثياب: كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره، وما لا يقطع منها كالأزر والأردية.
ومن الأول:
(ه) حديث ابن عباس رضي الله عنهما في وقت صلاة الضحى «إذا تقطعت «2» الظلال» أي قصرت، لأنها تكون بكرة ممتدة، فكلما ارتفعت الشمس قصرت.
ومن الثاني:
(ه) حديث ابن عباس؛ في صفة نخل الجنة «منها مقطعاتهم وحللهم» ولم يكن يصقها بالقصر؛ لأنه عيب. PageV04P081
وقيل: المقطعات لا واحد لها، فلا يقال للجبة القصيرة مقطعة، ولا للقميص مقطع، وإنما يقال لجملة الثياب القصار مقطعات، والواحد ثوب.
(ه) وفيه «نهى عن لبس الذهب إلآ مقطعا» أراد الشيء اليسير منه، كالحلقة والشنف ونحو ذلك، وكره الكثير الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء والكبر. واليسير هو ما لا تجب فيه الزكاة.
ويشبه أن يكون إنما كره استعمال الكثير منه؛ لأن صاحبه ربما بخل بإخراج زكاته فيأثم بذلك عند من أوجب فيه الزكاة.
(ه) وفي حديث أبيض بن حمال «أنه استقطعه الملح الذي بمأرب» أى سأله أن أن يجعله له قطاعا يتملكه ويستبد به وينفرد. والإقطاع يكون تمليكا وغير تمليك.
(ه) ومنه الحديث «لما قدم المدينة أقطع الناس الدور» أي أنزلهم في دور الأنصار.
ومنه الحديث «أنه أقطع الزبير نخلا» يشبه أنه إنما أعطاه ذلك من الخمس الذي هو سهمه، لأن النخل مال ظاهر العين حاضر النفع، فلا يجوز إقطاعه. وكان بعضهم يتأول إقطاع النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين الدور على معنى العارية.
ومنه الحديث «كانوا أهل ديوان أو مقطعين» بفتح الطاء، ويروى «مقتطعين» ؛ لأن الجند لا يخلون من هذين الوجهين.
وفي حديث اليمين «أو يقتطع بها مال امرىء مسلم» أي يأخذه لنفسه متملكا، وهو يفتعل من القطع.
ومنه الحديث «فخشينا أن يقتطع دوننا» أي يؤخذ وينفرد به.
ومنه الحديث «ولو شئنا لاقتطعناهم» .
وفيه «كان إذا أراد أن يقطع بعثا» أي يفرد قوما يبعثهم في الغزو ويعينهم من غيرهم.
وفي حديث صلة الرحم «هذا مقام العائذ بك من القطيعة» القطيعة: الهجران والصد، وهي فعيلة، من القطع، ويريد به ترك البر والإحسان إلى الأهل والأقارب، وهي ضد صلة الرحم.
(ه) وفي حديث عمر رضي الله عنه «ليس فيكم من تقطع دونه «1» الأعناق مثل «2» أبي بكر» أي ليس فيكم [أحد] «3» سابق إلى الخيرات، تقطع أعناق مسابقيه حتى لا يلحقه أحد مثل أبي بكر رضي الله عنه. يقال للفرس الجواد: تقطعت أعناق الخيل عليه فلم تلحقه.