ومنه حديث أبي بكر «أنه خرج زمن الردة إلى ذي القصة» هي بالفتح: موضع قريب من المدينة، كأن «1» به جصا، بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة، وله ذكر في حديث الردة.
وفي حديث غسل دم الحيض «فتقصه بريقها» أي تعض موضعه من الثوب بأسنانها وريقها ليذهب أثره، كأنه من القص: القطع، أو تتبع الأثر. يقال: قص الأثر واقتصه إذا تتبعه.
ومنه الحديث «فجاء واقتص أثر الدم» .
وحديث قصة موسى عليه السلام «فقالت لأخته قصيه» .
وفي حديث عمر «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه» يقال: أقصه الحاكم يقصه إذا مكنه من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل فعله؛ من قتل، أو قطع، أو ضرب أو جرح. والقصاص: الاسم.
(س) ومنه حديث عمر «أتي بشارب فقال لمطيع بن الأسود: اضربه الحد، فرآه عمر وهو يضربه ضربا شديدا، فقال: قتلت الرجل، كم ضربته؟ قال: ستين، فقال عمر: أقص منه بعشرين» أي اجعل شدة الضرب الذي ضربته قصاصا بالعشرين الباقية وعوضا عنها.
وقد تكرر في الحديث اسما وفعلا ومصدرا.
(قصع)
(ه) فيه «خطبهم على راحلته وإنها لتقصع بجرتها» أراد شدة المضغ وضم بعض الأسنان على البعض.
وقيل: قصع الجرة: خروجها من الجوف إلى الشدق ومتابعة بعضها بعضا. وإنما تفعل الناقة ذلك إذا كانت مطمئنة، وإذا خافت شيئا لم تخرجها. وأصله من تقصيع اليربوع، وهو إخراجه تراب قاصعائه، وهو جحره.
(س) ومن الأول حديث عائشة «ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا PageV04P072
أصابه شيء من دم قالت بريقها فقصعته» أي مضغته ودلكته بظفرها.
ويروى «مصعته» بالميم. وسيجيء.
(ه) ومنه الحديث «نهى أن تقصع القملة بالنواة» أي تقتل. والقصع: الدلك بالظفر.
وإنما خص النواة لأنهم قد كانوا يأكلونه عند الضرورة «1» .
وفي حديث مجاهد «كان نفس آدم عليه السلام قد آذى أهل السماء فقصعه الله قصعة فاطمأن» أي دفعه وكسره.
ومنه «قصع عطشه» إذا كسره بالري.
وفي حديث الزبرقان «أبغض صبياننا إلينا الأقيصع الكمرة» هو تصغير الأقصع، وهو القصير القلفة، فيكون طرف كمرته باديا. ويروى بالسين. وسيجيء «2» .