(قسطل)
(ه) في خبر وقعة نهاوند «لما التقى المسلمون والفرس غشيتهم ريح قسطلانية» أي كثيرة الغبار، وهي منسوبة إلى القسطل: الغبار، بزيادة الألف والنون للمبالغة.
(قسقس)
[ه] في حديث فاطمة بنت قيس «قال لها: أما أبو جهم فأخاف عليك قسقاسته» القسقاسة: العصا، أي أنه يضربها بها، من القسقسة: وهي الحركة والإسراع في المشي.
وقيل: أراد كثرة الأسفار. يقال: رفع عصاه على عاتقه إذا سافر، وألقى عصاه إذا أقام: أي لا حظ لك في صحبته، لأنه كثير السفر قليل المقام.
وفي رواية «إني أخاف عليك قسقاسته العصا» «1» فذكر العصا تفسيرا للقسقاسة.
وقيل: أراد قسقسته العصا: أي تحريكه إياها، فزاد الألف ليفصل بين توالي الحركات.
(قسم)
- في حديث قراءة الفاتحة «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» أراد بالصلاة هاهنا القراءة، تسمية للشيء ببعضه. وقد جاءت مفسرة في الحديث. وهذه القسمة في المعنى لا اللفظ، لأن نصف الفاتحة ثناء، ونصفها مسألة ودعاء. وانتهاء الثناء عند قوله «إياك نعبد» ، ولذلك قال في «وإياك نستعين» : هذه الآية بيني وبين عبدي.
(ه) وفي حديث علي «أنا قسيم النار» أراد أن الناس فريقان: فريق معي، فهم على هدى، وفريق علي، فهم على ضلال، فنصف معي في الجنة، ونصف علي في النار.
وقسيم: فعيل بمعنى مفاعل، كالجليس والسمير. قيل: أراد بهم الخوارج. وقيل: كل من قاتله.
(ه) وفيه «إياكم والقسامة» القسامة بالضم: ما يأخذه القسام من رأس المال عن أجرته لنفسه، كما يأخذ السما سرة رسما مرسوما لا أجرا معلوما، كتواضعهم أن يأخذوا من كل ألف شيئا معينا، وذلك حرام.
قال الخطابي: ليس في هذا تحريم إذا أخذ القسام أجرته بإذن المقسوم لهم، وإنما هو PageV04P061
فيمن ولي أمر قوم، فإذا قسم بين أصحابه شيئا أمسك منه لنفسه نصيبا يستأثر به عليهم.
وقد جاء في رواية أخرى «الرجل يكون على الفئام من الناس، فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا» وأما القسامة- بالكسر- فهي صنعة القسام. كالجزارة والجزارة، والبشارة والبشارة.
ومنه حديث وابصة «مثل الذي يأكل القسامة كمثل جدي بطنه مملوء رضفا» جاء تفسيرها في الحديث أنها الصدقة، والأصل الأول.
وفيه «أنه استحلف خمسة نفر في قسامة معهم رجل من غيرهم. فقال: ردوا الأيمان على أجالدهم» القسامة بالفتح: اليمين، كالقسم. وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم، إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا، ولا يكون فيهم صبي، ولا امرأة، ولا مجنون، ولا عبد، أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المدعون استحقوا الدية، وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية.
وقد أقسم يقسم قسما وقسامة إذا حلف. وقد جاءت على بناء الغرامة والحمالة؛ لأنها تلزم أهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل.
ومنه حديث عمر «القسامة توجب العقل» أي توجب الدية لا القود.
وفي حديث الحسن «القسامة جاهلية» أي كان أهل الجاهلية يدينون بها. وقد قررها الإسلام.
وفي رواية «القتل بالقسامة جاهلية» أي أن أهل الجاهلية كانوا يقتلون بها، أو أن القتل بها من أعمال الجاهلية، كأنه إنكار لذلك واستعظام.
وفيه «نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث تقاسموا [على الكفر» تقاسموا] «1» PageV04P062