(فتك)
فيه «الإيمان قيد الفتك» الفتك: أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل فيشد عليه فيقتله، والغيلة: أن يخدعه ثم يقتله في موضع خفي. وقد تكرر ذكر «الفتك» في الحديث.
(فتل)
فيه «ولا يظلمون فتيلا» *
الفتيل: ما يكون في شق النواة. وقيل: ما يفتل بين الأصبعين من الوسخ.
وفي حديث الزبير وعائشة «فلم يزل يفتل في الذروة والغارب حتى أجابته» هو مثل في المخادعة، وقد تقدم في الذال والغين.
ومنه حديث حيي بن أخطب «لم يزل يفتل في الذروة والغارب» .
وفي حديث عثمان «ألست ترعى معوتها وفتلتها؟» الفتلة: واحد الفتل، وهو ما كان مفتولا من ورق الشجر، كورق الطرفاء والأثل ونحوهما.
وقيل: الفتلة: حمل السمر والعرفط. وقيل «1» نور العضاه إذا انعقد. وقد أفتلت إ
فتا
لا: إذا أخرجت الفتلة.
(فتن)
(ه) في حديث قيلة «المسلم أخو المسلم يتعاونان على الفتان» يروى بضم الفاء وفتحها، فالضم جمع فاتن: أي يعاون أحدهما الآخر على الذين يضلون الناس عن الحق ويفتنونهم، وبالفتح هو الشيطان، لأنه يفتن الناس عن الدين. وفتان: من أبنية المبالغة في الفتنة.
ومنه الحديث «أفتان أنت يا معاذ!» .
وفي حديث الكسوف «وإنكم تفتنون في القبور» يريد مسألة منكر ونكير، من الفتنة: الامتحان والاختبار.
وقد كثرت استعاذته من فتنة القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات، وغير ذلك.
ومنه الحديث «فبي تفتنون، وعني تسألون» أي تمتحنون بي في قبوركم ويتعرف إيمانكم بنبوتي.
ومنه حديث الحسن «إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات»
قال: «فتنوهم بالنار» : أي امتحنوهم وعذبوهم.
ومنه الحديث «المؤمن خلق مفتنا» أي ممتحنا، يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب، ثم يعود ثم يتوب. يقال: فتنته أفتنه فتنا وفتونا إذا امتحنته. ويقال فيها: أفتنته أيضا.
وهو قليل. PageV03P410
وقد كثر استعمالها فيما أخرجه الاختبار للمكروه، ثم كثر حتى استعمل بمعنى الإثم، والكفر، والقتال، والإحراق، والإزالة، والصرف عن الشيء.
وفي حديث عمر «أنه سمع رجلا يتعوذ من الفتن، فقال: أتسأل ربك أن لا يرزقك أهلا ولا مالا؟» تأول قول الله تعالى أنما أموالكم وأولادكم فتنة
ولم يرد فتن القتال والاختلاف.