باب الغين مع اللام
(غلب)
(س) فيه «أهل الجنة الضعفاء المغلبون» المغلب: الذي يغلب كثيرا.
وشاعر مغلب: أي كثيرا ما يغلب. والمغلب أيضا: الذي يحكم له بالغلبة، والمراد الأول.
وفي حديث ابن مسعود «ما اجتمع حلال وحرام إلا غلب الحرام الحلال» أي إذا امتزج الحرام بالحلال وتعذر تمييزهما كالماء والخمر ونحو ذلك صار الجميع حراما. PageV03P376
وفيه «إن رحمتي تغلب غضبي» هو إشارة إلى سعة الرحمة وشمولها الخلق كما يقال:
غلب على فلان الكرم: أي هو أكثر خصاله، وإلا فرحمة الله وغضبه صفتان راجعتان إلى إرادته للثواب والعقاب، وصفاته لا توصف بغلبة إحداهما الأخرى، وإنما هو على سبيل المجاز للمبالغة.
وفي حديث ابن ذي يزن:
بيض مرازبة غلب جحاجحة هو جمع أغلب، وهو الغليظ العنق، وهم يصفون أبدا السادة بغلظ الرقبة وطولها، والأنثى غلباء.
ومنه قصيد كعب:
غلباء وجناء علكوم مذكرة
(غلت)
(ه) في حديث ابن مسعود «لا غلت في الإسلام» الغلت في الحساب كال
غلط
في الكلام. وقيل: هما لغتان.
وجعله الزمخشري عن ابن عباس «1» .
ومنه حديث شريح «كان لا يجيز الغلت» هو أن يقول الرجل: اشتريت هذا الثوب بمائة، ثم يجده اشتراه بأقل من ذلك فيرجع إلى الحق ويترك الغلت.
(س) ومنه حديث النخعي «لا يجوز التغلت» هو تفعل، من الغلت.
(غلس)
فيه «أنه كان يصلي الصبح بغلس» الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح.
ومنه حديث الإفاضة «كنا نغلس من جمع إلى منى» أي نسير إليها ذلك الوقت. وقد غلس يغلس تغليسا. وقد تكرر ذكره في الحديث. PageV03P377
(غلط)
(ه) فيه «أنه نهى عن الغلوطات في المسائل» وفي رواية «الأغلوطات» قال الهروي:
الغلوطات «1» تركت منها الهمزة، كما تقول: جاء الأحمر وجاء الحمر بطرح الهمزة، وقد غلط من قال: إنها جمع غلوطة.
وقال الخطابي: يقال: مسئلة غلوط: إذا كان يغلط فيها، كما يقال: شاة حلوب، وفرس ركوب، فإذا جعلتها اسما زدت فيها الهاء فقلت: غلوطة، كما يقال: حلوبة وركوبة. وأراد المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيها فيهيج بذلك شر وفتنة. وإنما نهى عنها لأنها غير نافعة في الدين، ولا تكاد تكون إلا فيما لا يقع.
ومثله قول ابن مسعود: «أنذرتكم صعاب المنطق» يريد المسائل الدقيقة الغامضة.
فأما الأغلوطات فهي جمع أغلوطة، أفعولة، من الغلط، كالأحدوثة والاعجوبة.