(غربب)
(س) فيه «إن الله يبغض الشيخ الغربيب» الغربيب: الشديد السواد، وجمعه غرابيب، أراد الذي لا يشيب. وقيل: أراد الذي يسود شعره.
(غربل)
(ه) فيه «أعلنوا النكاح «1» واضربوا عليه بالغربال» أي بالدف لأنه يشبه الغربال في استدارته.
(ه) ومنه الحديث «كيف بكم إذا كنتم في زمان يغربل فيه الناس غربلة؟» أي يذهب خيارهم ويبقى أرذالهم. والمغربل: المنتقى، كأنه نقي بالغربال.
ومنه حديث مكحول «ثم أتيت الشام فغربلتها» أي كشفت حال من بها وخبرتهم، كأنه جعلهم في غربال ففرق بين الجيد والرديء. PageV03P352
(س) وفي حديث ابن الزبير «أتيتموني فاتحي أفواهكم كأنكم الغربيل» قيل:
هو العصفور.
(غرث)
فيه «كل عالم غرثان إلى علم» أي جائع. يقال: غرث يغرث غرثا فهو غرثان، وامرأة غرثى.
ومنه شعر حسان في عائشة:
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ومنه حديث علي «أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى» .
ومنه حديث أبي حثمة «1» عند عمر يذم الزبيب «إن أكلته غرثت» وفي رواية «وإن أتركه أغرث» أي أجوع، يعني أنه لا يعصم من الجوع عصمة التمر.
(غرر)
(ه) فيه «أنه جعل في الجنين غرة عبدا أو أمة» الغرة: العبد نفسه أو الأمة، وأصل الغرة: البياض الذي يكون في وجه الفرس، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: الغرة عبد أبيض أو أمة بيضاء، وسمي غرة لبياضه، فلا يقبل في الدية عبد أسود ولا جارية سوداء. وليس ذلك شرطا عند الفقهاء، وإنما الغرة عندهم ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية «2» من العبيد والإماء.
وإنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتا، فإن سقط حيا ثم مات ففيه الدية كاملة.
وقد جاء في بعض روايات الحديث «بغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل» .
وقيل: إن الفرس والبغل غلط من الراوي. PageV03P353
وفي حديث ذي الجوشن «ما كنت لأقيضه «1» اليوم بغرة» سمى الفرس في هذا الحديث غرة، وأكثر ما يطلق على العبد والأمة. ويجوز أن يكون أراد بالغرة النفيس من كل شيء، فيكون التقدير: ما كنت لأقيضه بالشيء النفيس المرغوب فيه.
(س) ومنه الحديث «غر محجلون من آثار الوضوء» الغر: جمع الأغر، من الغرة:
بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة.
(ه) ومنه الحديث «في صوم الأيام الغر» أي البيض الليالي بالقمر، وهي ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر.
(ه) ومنه الحديث «إياكم ومشارة الناس، فإنها تدفن الغرة وتظهر العرة» الغرة هاهنا: الحسن والعمل الصالح، شبهه بغرة الفرس، وكل شيء ترفع قيمته فهو غرة.
[ه] ومنه الحديث «عليكم بالأبكار فإنهن أغر غرة» يحتمل أن يكون من غرة البياض وصفاء اللون «2» ، ويحتمل أن يكون من حسن الخلق والعشرة، ويؤيده الحديث الآخر:
[ه] «عليكم بالأبكار فإنهن أغر أخلاقا» أي أنهن أبعد من فطنة الشر ومعرفته، من الغرة: الغفلة.
(ه) ومنه الحديث «ما أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام مثلا إلا غنما وردت فرمي أولها فنفر آخرها» غرة الإسلام: أوله، وغرة كل شيء: أوله.
وفي حديث علي «اقتلوا الكلب الأسود ذا الغرتين» هما النكتتان البيضاوان فوق عينيه.
(س [ه] ) وفيه «المؤمن غر كريم» أي ليس بذي نكر، فهو ينخدع لانقياده ولينه، وهو ضد الخب. يقال: فتى غر وفتاة غر، وقد غررت تغر غرارة. يريد أن المؤمن PageV03P354
المحمود من طبعه الغرارة، وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلا، ولكنه كرم وحسن خلق.