(عيا)
(ه) في حديث أم زرع «زوجي عياياء طباقاء» العياياء: العنين الذي تعييه مباضعة النساء، وهو من الإبل الذي لا يضرب ولا يلقح.
(س) ومنه الحديث «شفاء العي السؤال» العي: الجهل. وقد عيي به يعيا عيا. وعي بالإدغام والتشديد: مثل عيي.
ومنه حديث الهدي «فأزحفت عليه بالطريق فعي بشأنها» أي عجز عنها وأشكل عليه أمرها.
ومنه حديث علي «فعلهم الداء العياء» هو الذي أعيا الأطباء ولم ينجع فيه الدواء. PageV03P334
(س) وحديث الزهري «أن بريدا من بعض الملوك جاءه يسأله عن رجل معه ما مع المرأة كيف يورث؟ قال: من حيث يخرج الماء الدافق» فقال في ذلك قائلهم:
ومهمة أعيا القضاة عياؤها ... تذر الفقيه يشك شك الجاهل
عجلت قبل حنيذها بشوائها ... وقطعت محردها بحكم فاصل
أراد أنك عجلت الفتوى فيها ولم تستأن في الجواب، فشبهه برجل نزل به ضيف فعجل قراه بما قطع له من كبد الذبيحة ولحمها، ولم يحبسه على الحنيذ والشواء. وتعجيل القرى عندهم محمود وصاحبه ممدوح.
حرف الغين المعجمة
باب الغين مع الباء
(غبب)
(ه) فيه «زر غبا تزدد حبا» الغب من أوراد الإبل: أن ترد الماء يوما وتدعه يوما ثم تعود، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيام. يقال: غب الرجل إذا جاء زائرا بعد أيام. وقال الحسن: في كل أسبوع.
ومنه الحديث «أغبوا في عيادة المريض» أي لا تعودوه في كل يوم، لما يجد من ثقل العواد.
(ه) وفي حديث هشام «كتب إليه الجنيد يغبب عن هلاك المسلمين» أي لم يخبره بكثرة من هلك منهم، مأخوذ من الغب: الورد، فاستعاره لموضع التقصير في الإعلام بكنه الأمر.
وقيل: هو من الغبة، وهي البلغة من العيش.
وسألت فلانا حاجة فغبب فيها: أي لم يبالغ «1» .
وفي حديث الغيبة «فقاءت لحما غابا» يقال: غب اللحم وأغب فهو غاب ومغب إذا أنتن.
[ه] وفي حديث الزهري «لا تقبل شهادة ذي تغبة» هكذا جاء في رواية، وهي تفعلة من غبب الذئب في الغنم إذا عاث فيها، أو من غبب، مبالغة في غب الشيء إذا فسد «2» . PageV03P336