(عهن)
في حديث عائشة «أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من عهن» العهن: الصوف الملون، الواحدة: عهنة. وقد تكرر في الحديث.
(ه) وفي حديث عمر «ائتني بجريدة واتق العواهن» هي جمع عاهنة، وهي السعفات التي تلي قلب النخلة، وأهل نجد يسمونها الخوافي. وإنما نهى عنها إشفاقا على قلب النخلة أن يضربه قطع ما قرب منها «1» .
وفيه «إن السلف كانوا يرسلون الكلمة على عواهنها» أي لا يزمونها ولا يخطمونها.
العواهن: أن تأخذ غير الطريق في السير أو الكلام، جمع عاهنة.
وقيل: هو من قولك: عهن له كذا: أي عجل. وعهن الشيء إذا حضر: أي أرسل الكلام على ما حضر منه وعجل من خطأ وصواب.
باب العين مع الياء
(عيب)
(ه) فيه «الأنصار كرشي وعيبتي» أي خاصتي وموضع سري. والعرب تكني عن القلوب والصدور بالعياب، لأنها مستودع السرائر، كما أن العياب مستودع الثياب.
والعيبة معروفة.
(ه) ومنه الحديث «وأن بينهم عيبة مكفوفة» أي بينهم صدر نقي من الغل والخداع، مطوي على الوفاء بالصلح. والمكفوفة: المشرجة المشدودة.
وقيل: أراد أن بينهم موادعة ومكافة عن الحرب، تجريان مجرى المودة التي تكون بين المتصافين الذين يثق بعضهم إلى بعض.
ومنه حديث عائشة «في إيلاء النبي صلى الله عليه وسلم على نسائه، قالت لعمر لما لامها:
ما لي ولك يا ابن الخطاب! عليك بعيبتك» أي اشتغل بأهلك ودعني.
(عيث)
(س) في حديث عمر «كسرى وقيصر يعيثان فيما يعيثان فيه وأنت هكذا!» عاث في ماله يعيث عيثا وعيثانا إذا بذره وأفسده. وأصل العيث: الفساد.
ومنه حديث الدجال «فعاث يمينا وشمالا» . PageV03P327
(عير)
(ه) فيه «أنه كان يمر بالتمرة العائرة فما يمنعه من أخذها إلا مخافة أن تكون من الصدقة» العائرة: الساقطة لا يعرف لها مالك، من عار الفرس يعير إذا انطلق من مربطه مارا على وجهه.
(ه) ومنه الحديث «مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين غنمين» أي المترددة بين قطيعين، لا تدري أيهما تتبع.
(ه) ومنه الحديث «أن رجلا أصابه سهم عائر فقتله» هو الذي لا يدرى من رماه.
(ه) وحديث ابن عمر، في الكلب الذي دخل حائطه «إنما هو عائر» .
(س) وحديثه الآخر «إن فرسا له عار» أي أفلت وذهب على وجهه.
(ه) وفيه «إذا أراد الله بعبد شرا أمسك عليه بذنوبه حتى يوافيه يوم القيامة كأنه عير» العير: الحمار الوحشي. وقيل: أراد الجبل الذي بالمدينة اسمه عير، شبه عظم ذنوبه به.
ومن الأول حديث علي «لأن أمسح على ظهر عير بالفلاة» أي حمار وحشي.
ومنه قصيد كعب.
عيرانة قذفت بالنحض «1» عن عرض هي الناقة الصلبة، تشبيها بعير الوحش. والألف والنون زائدتان.
ومن الثاني الحديث «أنه حرم ما بين عير إلى ثور» أي جبلين بالمدينة. وقيل: ثور بمكة، ولعل الحديث «ما بين عير إلى أحد «2» » وقيل: بمكة جبل يقال له عير أيضا.
(س) ومنه حديث أبي سفيان «قال رجل: أغتال محمدا ثم آخذ في عير عدوى» أي أمضي فيه وأجعله طريقي وأهرب، كذا قال أبو موسى. PageV03P328
(ه) وفي حديث أبي هريرة «إذا توضأت فأمر على عيار الأذنين الماء» العيار: جمع عير، وهو الناتئ المرتفع من الأذن. وكل عظم ناتئ من البدن: عير.
(س) وفي حديث عثمان «أنه كان يشتري العير حكرة ثم يقول: من يربحني عقلها؟» العير: الإبل بأحمالها، فعل من عار يعير إذا سار.