(عسلج)
(س [ه] ) في حديث طهفة «ومات العسلوج» هو الغصن إذا يبس وذهبت طراوته. وقيل: هو القضيب الحديث الطلوع. يريد أن الأغصان يبست وهلكت من الجدب، وجمعه: عساليج.
ومنه حديث علي «تعليق اللؤلؤ الرطب في عساليجها» أي في أغصانها.
(عسم)
(س) فيه «في العبد الأعسم إذا أعتق» العسم: يبس في المرفق تعوج منه اليد.
(عسا)
فيه «أفضل الصدقة المنيحة تغدو بعساء وتروح بعساء» قال الخطابي، قال الحميدي: العساء: العس، ولم أسمعه إلا في هذا الحديث، والحميدي من أهل اللسان.
ورواه أبو خيثمة، ثم قال: لو قال «بعساس» كان أجود. فعلى هذا يكون جمع العس، أبدل الهمزة من السين.
وقال الزمخشري: العساء والعساس جمع عس «1» .
وفي حديث قتادة بن النعمان «لما أتيت عمي بالسلاح وكان شيخا قد عسا أو عشا» .
عسا بالسين المهملة: أي كبر وأسن، من عسا القضيب إذا يبس، وبالمعجمة أي قل بصره وضعف.
باب العين مع الشين
(عشب)
في حديث خزيمة «واعشوشب ما حولها» أي نبت فيه العشب الكثير.
وافعوعل من أبنية المبالغة. والعشب: الكلأ مادام رطبا. وقد تكرر في الحديث.
(عشر)
فيه «إن لقيتم عاشرا فاقتلوه» أي إن وجدتم من يأخذ العشر على ما كان PageV03P238
يأخذه أهل الجاهلية مقيما على دينه فاقتلوه، لكفره أو لاستحلاله لذلك إن كان مسلما وأخذه مستحلا وتاركا فرض الله وهو ربع العشر. فأما من يعشرهم على ما فرض الله تعالى فحسن جميل، قد عشر جماعة من الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وللخلفاء بعده، فيجوز أن يسمى آخذ ذلك عاشرا، لإضافة ما يأخذه إلى العشر، كربع العشر، ونصف العشر، كيف وهو يأخذ العشر جميعه، وهو زكاة ما سقته السماء. وعشر أموال أهل الذمة في التجارات. يقال: عشرت ماله أعشره عشرا فأنا عاشر، وعشرته فأنا معشر وعشار إذا أخذت عشره. وما ورد في الحديث من عقوبة العشار فمحمول على التأويل المذكور.
(س) ومنه الحديث «ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى» العشور: جمع عشر، يعني ما كان من أموالهم للتجارات دون الصدقات. والذي يلزمهم من ذلك عند الشافعي ما صولحوا عليه وقت العهد، فإن لم يصالحوا على شيء فلا يلزمهم إلا الجزية.
وقال أبو حنيفة: إن أخذوا من المسلمين إذا دخلوا بلادهم للتجارة أخذنا منهم إذا دخلوا بلادنا للتجارة.
(س) ومنه الحديث «احمدوا الله إذ رفع عنكم العشور» يعني ما كانت الملوك تأخذه منهم.
(س) وفيه «إن وفد ثقيف اشترطوا أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا يحبوا» أي لا يؤخذ عشر أموالهم. وقيل: أرادوا به الصدقة الواجبة، وإنما فسح لهم في تركها لإنها لم تكن واجبة يومئذ عليهم، إنما تجب بتمام الحول.
وسئل جابر عن اشتراط ثقيف أن لا صدقة عليهم ولا جهاد، فقال: علم أنهم سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا.
فأما حديث بشير بن الخصاصية حين ذكر له شرائع الإسلام فقال: «أما اثنان منها فلا أطيقهما، أما الصدقة فإنما لي ذود، هن رسل أهلي وحمولتهم، وأما الجهاد فأخاف إذا حضرت خشعت نفسي.
فكف يده وقال: لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟» فلم يحتمل لبشير ما احتمل لثقيف.
ويشبه أن يكون إنما لم يسمح له لعلمه أنه يقبل إذا قيل له، وثقيف كانت لا تقبله في الحال، وهو واحد وهم جماعة فأراد أن يتألفهم ويدرجهم عليه شيئا فشيئا.