(بذا)
(س) فيه «البذاء من الجفاء» البذاء بالمد: الفحش في القول. وفلان بذي اللسان. تقول منه بذوت على القوم وأبذيت أبذو بذاء.
ومنه حديث فاطمة بنت قيس «بذت على أحمائها» وكان في لسانها بعض البذاء. ويقال في هذا الهمز، وليس بالكثير. وقد سبق في أول الباب. وقد تكرر في الحديث.
باب الباء مع الراء
(برأ)
- في أسماء الله تعالى «البارئ»
هو الذي خلق الخلق لا عن مثال. ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات، وقلما تستعمل في غير الحيوان، فيقال برأ الله النسمة، وخلق السموات والأرض. وقد تكرر ذكر البرء في الحديث.
وفي حديث مرض النبي صلى الله عليه وسلم «قال العباس لعلي رضي الله عنه: كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: اصبح بحمد الله بارئا» أي معافا. يقال برأت من المرض أبرأ برءا بالفتح، فأنا بارئ، وأبرأني الله من المرض، وغير أهل الحجاز يقولون: برئت بالكسر برءا بالضم.
(س) ومنه قول عبد الرحمن بن عوف لأبي بكر رضي الله عنهما «أراك بارئا» .
(س) ومنه الحديث في استبراء الجارية «لا يمسها حتى يبرأ رحمها» ويتبين حالها هل
هي حامل أم لا. وكذلك الاستبراء الذي يذكر مع الاستنجاء في الطهارة، وهو أن يستفرغ بقية البول وينقي موضعه ومجراه حتى يبريهما منه، أي يبينه عنهما كما يبرأ من المرض والدين، وهو في الحديث كثير.
وفي حديث الشرب «فإنه أروى وأبرا» أي يبريه من ألم العطش، أو أراد أنه لا يكون منه مرض؛ لأنه قد جاء في حديث آخر «فإنه يورث الكباد» وهكذا يروى الحديث «أبرا» غير مهموز لأجل أروى.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه «لما دعاه عمر إلى العمل فأبى، فقال عمر: إن يوسف قد سأل العمل، فقال: إن يوسف مني بريء وأنا منه براء» أي بريء عن مساواته في الحكم، وأن أقاس به، ولم يرد براءة الولاية والمحبة؛ لأنه مأمور بالإيمان به، والبراء والبريء سواء.