(طوف)
(ه) في حديث الهرة «إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات» الطائف:
الخادم الذي يخدمك برفق وعناية، والطواف: فعال منه، شبهها بالخادم الذي يطوف على مولاه ويدور حوله، أخذا من قوله تعالى: ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم.
ولما كان فيهن ذكور وإناث قال: الطوافون والطوافات.
(س) ومنه الحديث «لقد طوفتما بي الليلة» يقال: طوف تطويفا وتطوافا.
ومنه الحديث «كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول: من يعيرني تطوافا؟» تجعله على فرجها. هذا على حذف المضاف: أي ذا تطواف. ورواه بعضهم بكسر التاء. وقال:
هو الثوب الذي يطاف به، ويجوز أن يكون مصدرا أيضا.
وفيه ذكر «الطواف بالبيت» وهو الدوران حوله. تقول: طفت أطوف طوفا وطوافا، والجمع الأطواف.
(ه) وفي حديث لقيط «ما يبسط أحدكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من الطواف والأذى» الطوف: الحدث من الطعام. المعنى أن من شرب تلك الشربة طهر من الحدث والأذى «1» . وأنث القدح لأنه ذهب بها إلى الشربة.
ومنه الحديث «نهى عن متحدثين على طوفهما» أي عند الغائط.
[ه] وحديث أبي هريرة رضي الله عنه «لا يصل «2» أحدكم وهو يدافع الطوف» ورواه أبو عبيد عن ابن عباس.
وفي حديث عمرو بن العاص، وذكر الطاعون فقال «لا أراه إلا رجزا أو طوفانا» أراد بالطوفان البلاء، وقيل الموت.
(طوق)
(ه) فيه من ظلم شبرا من أرض طوقه الله من سبع أرضين» أي يخسف الله به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق.
وقيل: هو أن يطوق حملها يوم القيامة أي يكلف، فيكون من طوق التكليف لا من طوق التقليد.
(ه) ومن الأول حديث الزكاة «يطوق ماله شجاعا أقرع» أي يجعل له كالطوق في عنقه. PageV03P143
ومنه الحديث «والنخل مطوقة بثمرها» أي صارت أعذاقها لها كالأ
طوا
ق في الأعناق.
ومن الثاني حديث أبي قتادة ومراجعة النبي صلى الله عليه وسلم في الصوم «فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وددت أني طوقت ذلك» أي ليته جعل ذلك داخلا في طاقتي وقدرتي، ولم يكن عاجزا عن ذلك غير قادر عليه لضعف فيه، ولكن يحتمل أنه خاف العجز عنه للحقوق التي تلزمه لنسائه، فإن إدامة الصوم تخل بحظوظهن منه.
(س) ومنه حديث عامر بن فهيرة.
كل امرئ مجاهد بطوقه أي أقصى غايته، وهو اسم لمقدار ما يمكن أن يفعله «1» بمشقة منه. وقد تكرر في الحديث.