ومنه حديث أبي هريرة «وضاحية مضر مخالفون لرسول الله صلى الله عليه وسلم» أي أهل البادية منهم. وجمع الضاحية: ضواح.
ومنه حديث أنس «قال له: البصرة إحدى المؤتفكات فانزل في ضواحيها» .
ومنه قيل «قريش الضواحي» أي النازلون بظواهر مكة.
(ه) وفي حديث إسلام أبي ذر «في ليلة إضحيان» [أي مضيئة «1» ] مقمرة. يقال ليلة إضحيان وإضحيانة «2» والألف والنون زائدتان.
باب الضاد مع الراء
(ضرأ)
(س) في حديث معديكرب «مشوا في الضراء» هو بالفتح والمد: الشجر الملتف في الوادي. وفلان يمشي الضراء، إذا مشى مستخفيا فيما يوارى من الشجر. ويقال للرجل إذا ختل صاحبه ومكر به: هو يدب له الضراء ويمشي له الخمر «3» .
وهذه اللفظة ذكرها الجوهري في المعتل، وهو بابها، لأن همزتها منقلبه عن ألف وليست أصلية، وأبو موسى ذكرها في الهمزة حملا على ظاهر لفظها فإتبعناه.
(ضرب)
قد تكرر في الحديث «ضرب الأمثال» وهو إعتبار الشيء بغيره وتمثيله به. والضرب: المثال.
وفي صفة موسى عليه السلام «أنه ضرب من الرجال» هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق.
وفي رواية «فإذا رجل مضطرب، رجل الرأس» هو مفتعل من الضرب، والطاء بدل من تاء الافتعال. PageV03P078
(س) ومنه في صفة الدجال «طوال ضرب من الرجال» .
(س) وفيه «لا تضرب أكباد الإبل إلا إلى ثلاثة مساجد» أي لا تركب ولا يسار عليها. يقال ضربت في الأرض، إذا سافرت.
(ه) ومنه حديث علي «إذا كان كذا ضرب يعسوب الدين بذنبه» أي أسرع الذهاب في الأرض فرارا من الفتن.
(س) ومنه حديث الزهري «لا تصلح مضاربة من طعمته حرام» المضاربة: أن تعطي مالا لغيرك يتجر فيه فيكون له سهم معلوم من الربح، وهي مفاعلة من الضرب في الأرض والسير فيها للتجارة.
وفي حديث المغيرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم انطلق حتى توارى عني فضرب الخلاء ثم جاء» يقال ذهب يضرب الغائط. والخلاء، والأرض، إذا ذهب لقضاء الحاجة.
(س) ومنه الحديث «لا يذهب الرجلان يضربان الغائط يتحدثان» .
وفيه «أنه نهى عن ضراب الجمل» هو نزوه على الأنثى. والمراد بالنهي ما يؤخذ عليه من الأجرة، لا عن نفس الضراب. وتقديره: نهى عن ثمن ضراب الجمل، كنهيه عن عسب الفحل: أي عن ثمنه. يقال: ضرب الجمل الناقة يضربها إذا نزا عليها. وأضرب فلان ناقته:
أي أنزى الفحل عليها.
(س) ومنه الحديث الآخر «ضراب الفحل من السحت» أي أنه حرام. وهذا عام في كل فحل.
(س) وفي حديث الحجام «كم ضريبتك؟» الضريبة: ما يؤدي العبد إلى سيده من الخراج المقرر عليه، وهي فعيلة بمعنى مفعوله، وتجمع على ضرائب.
ومنه حديث الإماء «اللاتي كان عليهن لمواليهن ضرائب» .
وقد تكرر ذكرها في الحديث مفردا ومجموعا.
(ه) وفيه «أنه نهى عن ضربة الغائص» هو أن يقول الغائص في البحر للتاجر: أغوص غوصة، فما أخرجته فهو لك بكذا، نهى عنه لأنه غرر.
(ه) وفيه «ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء وسط الشجر الذي تحات من الضريب» هو الجليد.
(ه) وفيه «إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام بحسن ضريبته» أي طبيعته وسجيته.
(ه) وفيه «أنه اضطرب خاتما من ذهب» أي أمر أن يضرب له ويصاغ، وهو افتعل من الضرب: الصياغة، والطاء بدل من التاء.
ومنه الحديث «يضطرب بناء في المسجد» أي ينصبه ويقيمه على أوتاد مضروبة في الأرض.