(صيغ)
(س) في حديث الحجاج «رميت بكذا وكذا صيغة من كثب في عدوك» يريد سهاما رمى بها فيه. يقال هذه سهام صيغة، أي مستوية من عمل رجل واحد. وأصلها الواو فانقلبت ياء لكسرة ما قبلها. يقال هذا صوغ هذا، إذا كان على قدره، وهما صوغان: أي سيان. ويقال صيغة الأمر كذا وكذا: أي هيأته التي بني عليها وصاغها قائله أو فاعله.
(صيف)
(س ه) في حديث أنس رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور أبا بكر يوم بدر في الأسرى، فتكلم أبو بكر فصاف عنه» أي عدل بوجهه عنه ليشاور غيره. يقال صاف السهم يصيف، إذا عدل عن الهدف.
(ه) ومنه الحديث الآخر «صاف أبو بكر عن أبي بردة» .
(س) وفي حديث عبادة «أنه صلى في جبة صيفة» أي كثيرة الصوف. يقال صاف الكبش PageV03P067
يصوف صوفا فهو صائف وصيف، إذا كثر صوفه. وبناء اللفظة: صيوفة، فقلبت ياء وأدغمت.
وذكرناها هاهنا لظاهر لفظها.
(س) وفي حديث الكلالة «حين سئل عنها عمر فقال له: تكفيك آية الصيف» أي التي نزلت في الصيف. وهي الآية التي في آخر سورة النساء. والتي في أولها نزلت في الشتاء.
(س) وفي حديث سليمان بن عبد الملك لما حضرته الوفاة قال:
إن بني صبية صيفيون ... أفلح من كان له ربعيون
أي ولدوا على الكبر: يقال أصاف الرجل يصيف إصافة إذا لم يولد له حتى يسن ويكبر.
وأولاده صيفيون. والربيعيون الذين ولدوا في حداثته وأول شبابه. وإنما قال ذلك، لأنه لم يكن له في أبنائه من يقلده العهد بعده.
حرف الضاد
باب الضاد مع الهمزة
(ضأضأ)
(ه) في حديث الخوارج «يخرج من ضئضئ هذا قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» الضئضئ: الأصل. يقال ضئضئ صدق، وضوضؤ صدق. وحكى بعضهم ضئضىء، بوزن قنديل، يريد أنه يخرج من نسله وعقبه. ورواه بعضهم بالصاد المهملة. وهو بمعناه.
ومنه حديث عمر «أعطيت ناقة في سبيل الله فأردت أن أشتري من نسلها، أو قال من ضئضئها، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دعها حتى تجيء يوم القيامة هي وأولادها في ميزانك» .