(شيم)
(ه) في حديث أبي بكر رضي الله عنه «أنه شكى إليه خالد بن الوليد، فقال:
لا أشيم سيفا سله الله على المشركين» أي لا أغمده. والشيم من الأضداد، يكون سلا وإغمادا.
(س) ومنه حديث علي «أنه قال لأبي بكر رضي الله عنهما لما أراد أن يخرج إلى أهل الردة وقد شهر سيفه: شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك» وأصل الشيم النظر إلى البرق، ومن شأنه أنه كما يخفق يخفى من غير تلبث، فلا يشام إلا خافقا وخافيا، فشبه بهما السل والإغماد.
وفي شعر بلال:
وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل
قيل هما جبلان مشرفان على مجنة. وقيل عينان عندها، والأول أكثر. ومجنة: موضع قريب من مكة كانت تقام به سوق في الجاهلية. وقال بعضهم: إنه شابة، بالباء، وهو جبل حجازي.
(شين)
في حديث أنس رضي الله عنه يصف شعر النبي صلى الله عليه وسلم «ما شانه الله ببيضاء» الشين: العيب. وقد شانه يشينه. وقد تكرر في الحديث. جعل الشيب هاهنا عيبا وليس بعيب، فإنه قد جاء في الحديث أنه وقار وأنه نور. ووجه الجمع بينهما أنه لما رأى عليه السلام أبا قحافة ورأسه كالثغامة أمرهم بتغييره وكرهه، ولذلك قال «غيروا الشيب» فلما علم أنس ذلك من عادته قال: ما شانه الله ببيضاء، بناء على هذا القول، وحملا له على هذا الرأي، ولم يسمع الحديث الآخر، ولعل أحدهما ناسخ للآخر.
(شيه)
(س) في حديث سوادة بن الربيع «أتيته بأمي فأمر لها بشياه غنم» الشياه: جمع شاة،
وأصل الشاة شاهة، فحذفت لامها. والنسب إليها شاهي وشاوي، وجمعها شياه وشاء، وشوى وتصغيرها شويهة وشوية. فأما عينها فواو، وإنما قلبت في شياه لكسرة الشين، ولذلك ذكرناها هاهنا. وإنما أضافها إلى الغنم لأن العرب تسمي البقرة الوحشية شاة، فميزها بالإضافة لذلك.
(س) وفيه «لا ينقض عهدهم عن شية ماحل» هكذا جاء في رواية: أي من أجل وشي واش. وأصل شية وشى، فحذفت الواو وعوضت منها الهاء. وذكرناها هاهنا على لفظها.
والماحل: الساعي بالمحال.
(س) وفي حديث الخيل «فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية» الشية:
كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، وأصله من الوشي، والهاء عوض من الواو المحذوفة، كالزنة والوزن. يقال وشيت الثوب أشيه وشيا وشية. وأصلها وشية. والوشي: النقش. أراد على هذه الصفة وهذا اللون من الخيل. وباب هذه الكلمات الواو. والله أعلم.