باب الشين مع القاف
(شقح)
(ه) في حديث البيع «نهى عن بيع التمر حتى يشقح» هو أن يحمر أو يصفر، يقال أشقحت البسرة وشقحت إشقاحا وتشقيحا، والاسم: الشقحة.
[ه] ومنه الحديث «كان على حيي بن أخطب حلة شقحية» أي حمراء.
(ه) وفي حديث عمار «أنه قال لمن تناول من عائشة: اسكت مقبوحا مشقوحا منبوحا» المشقوح: المكسور، أو المبعد، من الشقح: الكسر أو البعد.
ومنه حديثه الآخر «قال لأم سلمة: دعى هذه المقبوحة المشقوحة» يعني بنتها زينب، وأخذها من حجرها وكانت طفلة.
(شقشق)
(ه) في حديث علي رضي الله عنه «إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان» الشقشقة: الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه، PageV02P489
ولا تكون إلا للعربي، كذا قال الهروي. وفيه نظر. شبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر، ولسانه بشقشقته، ونسبها إلى الشيطان لما يدخل فيه من الكذب والباطل، وكونه لا يبالي بما قال. وهكذا أخرجه الهروي عن علي، وهو في كتاب أبي عبيدة «1» وغيره من كلام عمر.
ومنه حديث علي في خطبة له «تلك شقشقة هدرت، ثم قرت» .
[ه] ويروى له شعر فيه:
لسانا كشقشقة الأرحبى أو كالحسام اليماني»
الذكر وفي حديث قس «فإذا أنا بالفنيق يشقشق النوق» قيل إن يشقشق هاهنا بمعنى يشقق، ولو كان مأخوذا من الشقشقة لجاز، كأنه يهدر وهو بينها.
(شقص)
(ه) فيه «أنه كوى سعد بن معاذ أو أسعد بن زرارة في أكحله بمشقص ثم حسمه» المشقص: نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض، فإذا كان عريضا فهو المعبلة.
ومنه الحديث «أنه قصر عند المروة بمشقص» ويجمع على مشاقص.
ومنه الحديث «فأخذ مشاقص فقطع براجمه» وقد تكرر في الحديث مفردا ومجموعا.
(ه) وفيه «من باع الخمر فليشقص الخنازير» أي فليقطعها قطعا ويفصلها أعضاء كما تفصل الشاة إذا بيع لحمها. يقال شقصه يشقصه. وبه سمي القصاب مشقصا. المعنى: من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير، فإنهما فى التحريم سواء. وهذ لفظ أمر معناه النهى، تقديره: من باع الخمر فليكن للخنازير قصابا. جعله الزمخشري من كلام الشعبي. وهو حديث مرفوع رواه المغيرة بن شعبة. وهو في سنن أبي داود.
ومنه الحديث «أن رجلا أعتق شقصا من مملوك» الشقص والشقيص: النصيب في العين المشتركة من كل شيء، وقد تكرر في الحديث. PageV02P490