باب الشين مع الظاء
(شظظ)
(ه) فيه «أن رجلا كان يرعى لقحة له ففجئها الموت فنحرها بشظاظ» الشظاظ خشبة محددة «1» الطرف تدخل في عروتى الجوالقين لتجمع بينهما عند حملهما على البعير، والجمع أشظة.
ومنه حديث أم زرع «مرفقه كالشظاظ» .
(شظف)
(ه) فيه «أنه عليه السلام لم يشبع من طعام إلا على شظف» الشظف بالتحريك شدة العيش وضيقه.
(شظم)
(س) في حديث عمر رضي الله عنه.
يعقلهن جعد شيظمي الشيظم: الطويل. وقيل الجسيم. والياء زائدة.
(شظى)
(ه) فيه «يعجب ربك من راع في شظية يؤذن ويقيم الصلاة» الشظية:
قطعة مرتفعة في رأس الجبل. والشظية: الفلقة من العصا ونحوها، والجمع الشظايا، وهو من التشظي: التشعب والتشقق.
(ه) ومنه الحديث «فانشظت رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم» أي انكسرت.
ومنه الحديث «أن الله لما أراد أن يخلق لإبليس نسلا وزوجة ألقى عليه الغضب، فطارت منه شظية من نار فخلق منها امرأته» . PageV02P476
ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما «فطارت منه شظية ووقعت منه أخرى من شدة الغضب» .
باب الشين مع العين
(شعب)
فيه «الحياء شعبة من الإيمان» الشعبة: الطائفة من كل شيء، والقطعة منه.
وإنما جعله بعضه لأن المستحيى ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم تكن له تقية، فصار كالإيمان الذي يقطع بينها وبينه. وقد تقدم في حرف الحاء.
ومنه حديث ابن مسعود «الشباب شعبة من الجنون» إنما جعله شعبة منه لأن الجنون يزيل العقل، وكذلك الشباب قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات والإقدام على المضار.
(ه) وفيه «إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبها الأربع وجب عليه الغسل» هي اليدان والرجلان. وقيل الرجلان والشفران، فكنى بذلك عن الإيلاج.
وفي المغازي «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قريشا وسلك شعبة» هي بضم الشين وسكون العين موضع قرب يليل، ويقال له شعبة بن عبد الله.
(ه) وفي حديث ابن عباس «قيل له: ما هذه الفتيا التي شعبت الناس» أي فرقتهم. يقال شعب الرجل أمره يشعبه إذا فرقه، وفي رواية تشعبت بالناس «1» .
(ه) ومنه حديث عائشة رضي الله عنها وصفت أباها «يرأب شعبها» أي يجمع متفرق أمر الأمة وكلمتها. وقد يكون الشعب بمعنى الإصلاح في غير هذا الباب، وهو من الأضداد.
(ه) ومنه حديث ابن عمر «وشعب صغير من شعب كبير» أي صلاح قليل من فساد كثير.
وفيه «اتخذ مكان الشعب سلسلة» أي مكان الصدع والشق الذي فيه. PageV02P477
(ه) وفي حديث مسروق «أن رجلا من الشعوب أسلم فكانت تؤخذ منه الجزية» قال أبو عبيد: الشعوب هاهنا: العجم، ووجهه أن الشعب ما تشعب منه قبائل العرب أو العجم، فخص بأحدهما، ويجوز أن يكون جمع الشعوبي، وهو الذي يصغر شأن العرب ولا يرى لهم فضلا على غيرهم، كقولهم اليهود والمجوس في جمع اليهودى والمجوسى.
(ه) وفي حديث طلحة «فما زلت واضعا رجلي على خده حتى أزرته شعوب» شعوب من أسماء المنية غير مصروف، وسميت شعوب لأنها تفرق، وأزرته من الزيارة.