سنة
الخلق. والسنع:
الجمال. ورجل سنيع، ويروى بالياء. وسيجيء.
(سنم)
(س) فيه «خير الماء السنم» أي المرتفع الجاري على وجه الأرض. ونبت سنم أي مرتفع. وكل شيء علا شيئا فقد تسنمه. ويروى بالشين والباء.
(ه) ومنه حديث لقمان «يهب المائة البكرة السنمة» أي العظيمة السنام. وسنام كل شيء أعلاه.
وفي شعر حسان:
وأن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
أي أعلى المجد.
ومنه حديث ابن عمير «هاتوا كجزور سنمة في غداة شبمة» ويجمع السنام على أسنمة.
(س) ومنه الحديث «نساء على رؤسهن كأسنمة البخت» هن اللواتي يتعممن بالمقانع على رؤسهن يكبرنها بها، وهو من شعار المغنيات.
(سنن)
قد تكرر في الحديث ذكر «السنة» وما تصرف منها. والأصل فيها الطريقة والسيرة. وإذا أطلقت في الشرع فإنما يراد بها ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولا وفعلا، مما لم ينطق به الكتاب العزيز. ولهذا يقال في أدلة الشرع الكتاب والسنة، أي القرآن والحديث. PageV02P409
(س) ومنه الحديث «إنما أنسى لأسن» أي إنما أدفع إلى النسيان لأسوق الناس بالهداية إلى الطريق المستقيم، وأبين لهم ما يحتاجون أن يفعلوا إذا عرض لهم النسيان. ويجوز أن يكون من سننت الإبل إذا أحسنت رعيتها والقيام عليها.
ومنه حديث «أنه نزل المحصب ولم يسنه» أي لم يجعله سنة يعمل بها. وقد يفعل الشيء لسبب خاص فلا يعم غيره. وقد يفعل لمعنى فيزول ذلك المعنى ويبقى الفعل على حاله متبعا، كقصر الصلاة في السفر للخوف، ثم استمر القصر مع عدم الخوف.
(س) ومنه حديث ابن عباس «رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بسنة» أي أنه لم يسن فعله لكافة الأمة، ولكن لسبب خاص، وهو أن يرى المشركين قوة أصحابه، وهذا مذهب ابن عباس، وغيره يرى أن الرمل في طواف القدوم سنة.
وفي حديث محلم بن جثامة «اسنن اليوم وغير غدا» أي أعمل بسنتك التي سننتها في القصاص، ثم بعد ذلك إذا شئت أن تغير فغير: أي تغير ما سننت. وقيل تغير: من أخذ الغير، وهي الدية.
وفيه «إن أكبر الكبائر أن تقاتل أهل صفقتك، وتبدل سنتك» أراد بتبديل السنة أن يرجع أعرابيا بعد هجرته.
(ه) وفي حديث المجوس «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» أي خذوهم على طريقتهم وأجروهم في قبول الجزية منهم مجراهم.
(س) ومنه الحديث «لا ينقض عهدهم عن سنة ما حل» أي لا ينقض بسعى ساع بالنميمة والإفساد، كما يقال: لا أفسد ما بيني وبينك بمذاهب الأشرار وطرقهم في الفساد. والسنة الطريقة، والسنن أيضا.
(ه) ومنه الحديث «ألا رجل يرد عنا من سنن هؤلاء» .
(س) وفي حديث الخيل «استنت شرفا أو شرفين» استن الفرس يستن استنانا: أي عدا لمرحه ونشاطه شوطا أو شوطين ولا راكب عليه.
(ه) ومنه الحديث «إن فرس المجاهد ليستن في طوله» .
(س) وحديث عمر «رأيت أباه يستن بسيفه كما يستن الجمل» أي يمرح ويخطر به.
وقد تكرر في الحديث.
(س) وفي حديث السواك «أنه كان يستن بعود من أراك» الاستنان: استعمال السواك، وهو افتعال من الأسنان: أي يمره عليها.
(س) ومنه حديث الجمعة «وأن يدهن ويستن» .
(س) وحديث عائشة في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم «فأخذت الجريدة فسننته بها» أي سوكته بها. وقد تكرر في الحديث.
(ه) وفيه «أعطوا الركب أسنتها» قال أبو عبيد «1» : إن كانت اللفظة محفوظة فكأنها جمع الأسنان. يقال لما تأكله الإبل وترعاه من العشب سن وجمعه أسنان، ثم أسنة.