باب الهمزة مع الياء
(أيب)
(ه) في حديث عكرمة «قال: كان طالوت أيابا» قال الخطابي: جاء تفسيره في الحديث أنه السقاء.
(أيد)
- في حديث حسان بن ثابت «إن روح القدس لا يزال يؤيدك» أي يقويك وينصرك. والأيد القوة. ورجل أيد- بالتشديد-: أي قوي.
ومنه خطبة علي رضي الله عنه «وأمسكها من أن تمور بأيده» أي قوته.
(أير)
[ه] في حديث علي رضي الله عنه «من يطل أير أبيه ينتطق به» هذا مثل ضربه: أي من كثرت إخوته «1» اشتد ظهره بهم وعز. قال الشاعر «2» :
فلو شاء ربي كان أير أبيكم ... طويلا كأير الحارث بن سدوس
قال الأصمعي: كان له أحد وعشرون ذكرا.
(أيس)
- في قصيد كعب بن زهير:
وجلدها من أطوم لا يؤيسه
التأييس: التذليل والتأثير في الشيء، أي لا يؤثر في جلدها شيء.
(أيض)
[ه] في حديث الكسوف «حتى آضت الشمس» أي رجعت. يقال آض يئيض أيضا، أي صار ورجع. وقد تقدم.
(أيل)
(ه) في حديث الأحنف «قد بلونا فلانا. فلم نجد عنده إيالة للملك» الإيالة:
السياسة. يقال فلان حسن الإيالة وسيئ الإيالة.
(س) وفيه ذكر «جبريل وميكائيل» قيل هما جبر وميكا، أضيفا إلى إيل وهو اسم الله تعالى. وقيل هو الربوبية.
وفيه «أن ابن عمر رضي الله عنهما أهل بحجة من أيلياء» هي- بالمد والتخفيف- اسم مدينة بيت المقدس، وقد تشدد الياء الثانية وتقصر الكلمة، وهو معرب.
وفيه ذكر «أيلة» ، هو بفتح الهمزة وسكون الياء: البلد المعروف فيما بين مصر والشام.
(أيم)
[ه] فيه «الأيم أحق بنفسها» الأيم في الأصل التي لا زوج لها، بكرا كانت أو ثيبا، مطلقة كانت أو متوفى عنها. ويريد بالأيم في هذا الحديث الثيب خاصة. يقال تأيمت المرأة وآمت إذا أقامت لا تتزوج.
ومنه الحديث «امرأة آمت من زوجها ذات منصب وجمال» أي صارت أيما لا زوج لها. PageV01P085
[ه]- ومنه حديث حفصة رضي الله عنها «أنها تأيمت من زوجها خنيس «1» قبل النبي صلى الله عليه وسلم» .
ومنه كلام علي رضي الله عنه «مات قيمها وطال تأيمها» والاسم من هذه اللفظة الأيمة.
[ه] ومنه الحديث «تطول أيمة إحداكن» يقال أيم بين الأيمة.
(ه) والحديث الآخر «أنه كان يتعوذ من الأيمة والعيمة» أي طول التعزب. ويقال للرجل أيضا أيم كالمرأة.
[ه] وفي الحديث «أنه أتى على أرض جرز مجدبة مثل الأيم» الأيم والأين: الحية اللطيفة.
ويقال لها الأيم بالتشديد، شبه الأرض في ملاستها بالحية.
(ه) ومنه حديث القاسم بن محمد «أنه أمر بقتل الأيم» .
وفي حديث عروة «أنه كان يقول: وايم الله لئن كنت أخذت لقد أبقيت» أيم الله من ألفاظ القسم، كقولك لعمر الله وعهد الله، وفيها لغات كثيرة، وتفتح همزتها وتكسر، وهمزتها وصل، وقد تقطع، وأهل الكوفة من النحاة يزعمون أنها جمع يمين، وغيرهم يقول هي اسم موضوع للقسم أوردناها هاهنا على ظاهر لفظها، وقد تكررت في الحديث.
(س) وفيه «يتقارب الزمان ويكثر الهرج. قيل أيم هو يا رسول الله؟ قال: القتل القتل» يريد ما هو؟ وأصله أي ما هو، أي أي شيء هو، فخفف الياء وحذف ألف ما.
(س) ومنهن الحديث «أن النبي صلى الله عليه وسلم ساوم رجلا معه طعام، فجعل شيبة بن ربيعة يشير إليه لا تبعه، فجعل الرجل يقول: أيم تقول؟» يعني أي شيء تقول.
(س) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما «أنه دخل عليه ابنه فقال: إني لا إيمن أن يكون بين الناس قتال» أي لا آمن، فجاء به على لغة من يكسر أوائل الأفعال المستقبلة، نحو نعلم وتعلم، فانقلبت الألف ياء للكسرة قبلها.