وفي حديث أبي هريرة «أنه شرب من السقيط» ذكره بعض المتأخرين في حرف السين. وفسره بالفخار. والمشهور فيه لغة ورواية الشين المعجمة. وسيجيء. فأما السقيط بالسين فهو الثلج والجليد.
(سقع)
(س) في حديث الأشج الأموى «أنه قال لعمرو بن العاص في كلام جرى بينه وبين عمر: إنك سقعت الحاجب، وأوضعت الراكب» السقع والصقع: الضرب بباطن الكف: أي إنك جبهته بالقول، وواجهته بالمكروه حتى أدى عنك وأسرع. ويريد بالإيضاع- وهو ضرب من السير- إنك أذعت ذكر هذا الخبر حتى سارت به الركبان.
(سقف)
في حديث أبي سفيان وهرقل «أسقفه على نصارى الشام» أي جعله أسقفا عليهم، وهو عالم رئيس من علماء النصارى ورؤسائهم، وهو اسم سريانى، ويحتمل أن يكون سمى به لخضوعه وانحنائه في عبادته. والسقف في اللغة طول في انحناء.
(ه) ومنه حديث عمر «لا يمنع أسقف من سقيفاء» السقيفى مصدر كالخليفى من الخلافة:
أي لا يمنع من تسقفه وما يعانيه من أمر دينه وتقدمه.
(س) وفي حديث مقتل عثمان رضي الله عنه «فأقبل رجل مسقف بالسهام فأهوى بها إليه» أي طويل، وبه سمى السقف لعلوه وطول جداره «1» . PageV02P379
ومنه حديث اجتماع المهاجرين والأنصار «في سقيفة بني ساعدة» هي صفة لها سقف، فعيلة بمعنى مفعولة.
(س) وفي حديث الحجاج «إياي وهذه السقفاء» هكذا يروى، ولا يعرف أصله. قال الزمخشري: «قيل هو تصحيف، والصواب الشفعاء جمع شفيع؛ لأنهم كانوا يجتمعون إلى السلطان فيشفعون في أصحاب الجرائم «1» ، فنهاهم عن ذلك» ؛ لأن كل واحد منهم يشفع للآخر، كما نهاهم عن الاجتماع في قوله: وإياي وهذه الزرافات.
(سقم)
(س) في قصة إبراهيم الخليل عليه السلام «فقال إني سقيم»
السقم والسقم:
المرض. قيل إنه استدل بالنظر في النجوم على وقت حمى كانت تأتيه، وكان زمانه زمان نجوم، فلذلك نظر فيها. وقيل إن ملكهم أرسل إليه أن غدا عيدنا اخرج معنا، فأراد التخلف عنهم، فنظر إلى نجم، فقال: إن هذا النجم لم يطلع قط إلا أسقم. وقيل أراد أني سقيم بما أرى من عبادتكم غير الله. والصحيح أنها إحدى كذباته الثلاث، والثانية قوله «بل فعله كبيرهم هذا» ، والثالثة قوله عن زوجته سارة إنها أختي، وكلها كانت في ذات الله ومكابدة عن دينه.