(ه) وفي حديث ابن عباس «الساعي لغير رشدة» أي الذي يسعى بصاحبه إلى السلطان ليؤذيه، يقول هو ليس بثابت النسب وولد حلال.
(ه) ومنه حديث كعب «الساعي مثلث» يريد أنه يهلك «1» بسعايته ثلاثة نفر: السلطان والمسعي به ونفسه. PageV02P370
باب السين مع الغين
(سغب)
(س) فيه «ما أطعمته إذا كان ساغبا» أي جائعا. وقيل لا يكون السغب إلا مع التعب. يقال: سغب يسغب سغبا وسغوبا فهو ساغب.
(ه) ومنه الحديث «أنه قدم خيبر بأصحابه وهم مسغبون» أي جياع. يقال أسغب إذا دخل في السغوب، كما يقال: أقحط إذا دخل في القحط. وقد تكرر في الحديث.
(سغسغ)
(ه) في حديث واثلة «وصنع منه ثريدة ثم سغسغها» أي رواها بالدهن والسمن. ويروى بالشين.
ومنه حديث ابن عباس في طيب المحرم «أما أنا فأسغسغه في رأسي» أي أرويه به.
ويروى بالصاد. وسيجيء.
باب السين مع الفاء
(سفح)
فيه «أوله سفاح وآخره نكاح» السفاح: الزنا، مأخوذ من سفحت الماء إذا صببته. ودم مسفوح: أي مراق. وأراد به هاهنا أن المرأة تسافح رجلا مدة ثم يتزوجها بعد ذلك، وهو مكروه عند بعض الصحابة.
(س) وفي حديث أبي هلال «فقتل على رأس الماء حتى سفح الدم الماء» جاء تفسيره في الحديث أنه أعطى الماء، وهذا لا يلائم اللغة لأن السفح الصب، فيحتمل أنه أراد أن الدم غلب على الماء فاستهلكه؛ كالإناء الممتلئ إذا صب فيه شيء أثقل مما فيه فإنه يخرج مما فيه بقدر ما صب فيه، فكأنه من كثرة الدم انصب الماء الذي كان في ذلك الموضع فخلفه الدم.
(سفر)
فيه «مثل الماهر بالقرآن مثل السفرة» هم الملائكة، جمع سافر، والسافر في الأصل الكاتب، سمى به لأنه يبين الشيء ويوضحه.
ومنه قوله تعالى بأيدي سفرة. كرام بررة.
وفي حديث المسح على الخفين «أمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين» ، الشك من الراوي في السفر والمسافرين. السفر: جمع سافر، كصاحب وصحب. والمسافرون جمع مسافر. والسفر والمسافرون بمعنى
ومنه الحديث «أنه قال لأهل مكة عام الفتح: يا أهل البلد صلوا أربعا فإنا سفر» ويجمع السفر على أسفار.
(ه) ومنه حديث حذيفة، وذكر قوم لوط قال «وتتبعت أسفارهم بالحجارة» أي القوم الذين سافروا منهم.
(س) وفيه «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر» أسفر الصبح إذ انكشف وأضاء.
قالوا: يحتمل أنهم حين أمرهم بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها كانوا يصلونها عند الفجر الأول حرصا ورغبة، فقال أسفروا بها: أي أخروها إلى أن يطلع الفجر الثاني وتتحققوه، ويقوى ذلك أنه قال لبلال: نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم.
وقيل إن الأمر بالإسفار خاص في الليالي المقمرة؛ لأن أول الصبح لا يتبين فيها، فأمروا بالإسفار احتياطا.
(ه) ومنه حديث عمر «صلوا المغرب والفجاج مسفرة» أي بينة مضيئة لا تخفى.
وحديث علقمة الثقفي «كان يأتينا بلال بفطرنا ونحن مسفرون جدا» .
(ه) وفي حديث عمر «أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لو أمرت بهذا البيت فسفر» أي كنس. والمسفرة: المكنسة، وأصله الكشف.
(س) ومنه حديث النخعي «أنه سفر شعره» أي استأصله وكشفه عن رأسه.
(س) وفي حديث معاذ «قال: قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم سفرا سفرا، فقال:
هكذا فاقرأ» جاء تفسيره في الحديث «هذا هذا» قال الحربي: إن صح فهو من السرعة والذهاب. يقال أسفرت الإبل إذا ذهبت في الأرض، وإلا فلا أعرف وجهه «1» .