وفيه «لا تقتلوا أولادكم سرا فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره من فرسه» الغيل: لبن المرأة المرضع إذا حملت، وسمى هذا الفعل قتلا لأنه قد يفضي به إلى القتل، وذلك أنه يضعفه ويرخى قواه ويفسد مزاجه، فإذا كبر واحتاج إلى نفسه في الحرب ومنازلة الأقران عجز عنهم وضعف فربما قتل، إلا أنه لما كان خفيا لا يدرك جعله سرا. PageV02P360
وفي حديث حذيفة «ثم فتنة السراء» : السراء: البطحاء. وقال بعضهم: هي التي تدخل الباطن وتزلزله، ولا أدري ما وجهه.
(سرع)
(س) في حديث سهو الصلاة «فخرج سرعان الناس» السرعان بفتح السين والراء: أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة. ويجوز تسكين الراء.
ومنه حديث يوم حنين «فخرج سرعان الناس وأخفاؤهم» .
وفي حديث تأخير السحور «فكانت سرعتي أن أدرك الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم» يريد إسراعي. والمعنى أنه لقرب سحوره من طلوع الفجر يدرك الصلاة بإسراعه.
(س) وفي حديث خيفان «مساريع في الحرب» جمع مسراع، وهو الشديد الإسراع في الأمور، مثل مطعان ومطاعين، وهو من أبنية المبالغة.
(ه) وفي صفته عليه السلام «كأن عنقه أساريع الذهب» أي طرائقه وسبائكه، واحدها أسروع، ويسروع.
[ه] ومنه الحديث «كان على صدره الحسن أو الحسين فبال، فرأيت بوله أساريع» أي طرائق.
(ه) وفي حديث الحديبية «فأخذ بهم بين سروعتين ومال بهم عن سنن الطريق» السروعة. رابية من الرمل.
(سرغ)
(ه) في حديث الطاعون «حتى إذا كان بسرغ» هي بفتح الراء وسكونها:
قرية بوادي تبوك من طريق الشام. وقيل على ثلاث عشرة مرحلة من المدينة.
(سرف)
(س) في حديث ابن عمر «فإن بها سرحة لم تعبل ولم تسرف» أي لم تصبها السرفة، وهي دويبة صغيرة تثقب الشجر تتخذه بيتا، يضرب بها المثل، فيقال:
أصنع من سرفة.
(ه س) وفي حديث عائشة «إن للحم سرفا كسرف الخمر» أي ضراوة كضراوتها، وشدة كشدتها، لأن من اعتاده ضرى بأكله فأسرف فيه، فعل مدمن الخمر في ضراوته بها وقلة صبره عنها. وقيل أراد بالسرف الغفلة، يقال رجل سرف الفؤاد، أي غافل، وسرف العقل: أي
قليله. وقيل هو من الإسراف والتبذير في النفقة لغير حاجة، أو في غير طاعة الله، شبهت ما يخرج في الإكثار من اللحم بما يخرج في الخمر. وقد تكرر ذكر الإسراف في الحديث. والغالب على ذكره الإكثار من الذنوب والخطايا، واحتقاب الأوزار والآثام.
ومنه الحديث «أردتكم فسرفتكم» أي أخطأتكم.
وفيه «أنه تزوج ميمونة بسرف» هو بكسر الراء: موضع من مكة على عشرة أميال. وقيل أقل وأكثر.