وحديث أبي الدرداء «أنه أتى باب معاوية فلم يأذن له، فقال: من يغش سدد السلطان يقم ويقعد» .
(ه) وحديث المغيرة «أنه كان لا يصلي في سدة المسجد الجامع يوم الجمعة مع الإمام. وفي رواية أنه كان يصلي» يعني الظلال التي حوله، وبذلك سمي إسماعيل السدي؛ لأنه كان يبيع الخمر في سدة مسجد الكوفة.
(ه) ومنه حديث أم سلمة «أنها قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة: إنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته» أي باب فمتى أصيب ذلك الباب بشيء فقد دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حريمه وحوزته، واستفتح ما حماه، فلا تكوني أنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك، فتحوجي الناس إلى أن يفعلوا مثلك.
(ه) وفي حديث الشعبي «ما سددت على خصم قط» أي ما قطعت عليه فأسد كلامه.
(سدر)
في حديث الإسراء «ثم رفعت إلى سدرة المنتهى» السدر: شجر النبق. وسدرة المنتهى: شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها.
(س) ومنه «من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار» . قيل أراد به سدر مكة لأنها
حرم. وقيل سدر المدينة، نهى عن قطعه ليكون أنسا وظلا لمن يهاجر إليها. وقيل أراد السدر الذي يكون في الفلاة يستظل به أبناء السبيل والحيوان، أو في ملك إنسان فيتحامل عليه ظالم فيقطعه بغير حق، ومع هذا فالحديث مضطرب الرواية، فإن أكثر ما يروى عن عروة بن الزبير، وكان هو يقطع السدر ويتخذ منه أبوابا. قال هشام: وهذه أبواب من سدر قطعة أبي. وأهل العلم مجمعون على إباحة قطعه.
(س) وفيه «الذي يسدر في البحر كالمتشحط في دمه» السدر بالتحريك: كالدوار وهو كثيرا ما يعرض لراكب البحر. يقال سدر يسدر سدرا، والسدر بالكسر من أسماء البحر.
وفي حديث علي «نفر مستكبرا وخبط سادرا» أي لاهيا.
(س) وفي حديث الحسن «يضرب أسدريه» أي عطفيه ومنكبيه، يضرب بيديه عليهما وهو بمعنى الفارغ. ويروى بالزاي والصاد بدل السين بمعنى واحد. وهذه الأحرف الثلاثة تتعاقب مع الدال.
وفي حديث بعضهم «قال: رأيت أبا هريرة يلعب السدر» السدر: لعبة يقامر بها، وتكسر سينها وتضم، وهي فارسية معربة عن ثلاثة أبواب «1» .
(س) ومنه حديث يحيى بن أبي كثير «السدر هي الشيطانة الصغرى» يعني أنها من أمر الشيطان.